كشف تقرير نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية، عن وجود خطة طوارئ أعدها المرشد الإيراني علي خامنئي للفرار من البلاد، في حال خرجت الاحتجاجات عن السيطرة أو فشلت الأجهزة الأمنية في احتوائها.
بوادر انشقاق وعصيان
وكشفت الصحيفة أنه أظهرت بوادر انشقاق وعصيان للأوامر، كما أن الخطة تستهدف إخراج خامنئي من طهران برفقة دائرة ضيقة تضم ما يصل إلى 20 شخصاً من مساعديه وأفراد عائلته.
وكشف مصدر استخباراتي إيراني تحدّث للصحيفة، أن الخطة تشمل نجل خامنئي، مجتبى، الذي يُنظر إليه باعتباره الخليفة المحتمل للمرشد، إضافة إلى أفراد من العائلة المقربة.
وذكر المصدر أن الوجهة المرجّحة للهروب هي موسكو، باعتبارها «الملاذ الأكثر أماناً» في ظل العلاقات الوثيقة بين طهران والكرملين، وغياب خيارات بديلة موثوقة.
سيناريو الأسد يتكرر
وأوضح التقرير أن خطة خامنئي تستلهم بشكل مباشر تجربة حليفه الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي غادر دمشق إلى موسكو في ديسمبر/ كانون الأول 2024، قبيل اقتحام قوات المعارضة للعاصمة.
وأشار إلى أن الاستعدادات لا تقتصر على ترتيبات أمنية ولوجيستية فحسب، بل تشمل أيضا تجميع الأصول والأموال والممتلكات في الخارج، لتأمين خروج آمن وسريع عند الضرورة.
جدير بالذكر أن هذا السيناريو يعزز ما هو معروف عن امتلاك خامنئي شبكة واسعة من الأصول المالية، يتركز جزء كبير منها تحت مظلة مؤسسة «ستاد»، إحدى أقوى الكيانات شبه الحكومية في إيران، والمعروفة بقدر كبير من الغموض المالي.
وتشير تقديرات أجنبية إلى أن قيمة هذه الأصول قد تصل إلى نحو 95 مليار دولار، تشمل عقارات وشركات يسيطر عليها المرشد بشكل مباشر أو غير مباشر.
احتجاجات وضغط متصاعد
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدن إيرانية عدة، من بينها قم وطهران، موجة احتجاجات متجددة اندلعت على خلفية الغلاء والتدهور الاقتصادي، قبل أن تتطور إلى مطالب سياسية أوسع.
ويتهم المحتجون قوات الأمن، بما في ذلك «الحرس الثوري» و«الباسيج» والشرطة، باستخدام العنف المفرط لقمع التظاهرات، عبر الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وتخضع هذه القوات للقيادة المباشرة لخامنئي، الذي يُعدّ صاحب القرار الأعلى في البلاد، ويعتمد بشكل أساسي على «الحرس الثوري» بوصفه العمود الفقري لسلطته، إلا أن التقرير الأخير يشير إلى أن تفعيل خطة الهروب قد يصبح مطروحاً إذا شعر المرشد بتراجع الانضباط داخل هذه الأجهزة أو بتهديد مباشر لولائها.






