وفي سياق متصل الانتهاكات في محافظة جنين، هاجمت عصابات المستوطنين قرية مسعود الواقعة جنوب المدينة، حيث أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين. وذكرت مصادر ميدانية أن الهجوم أثار حالة من الهلع الشديد، خاصة بين الأطفال والنساء، في ظل غياب أي حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين.
تقييد حركة المواطنين
أما في محافظة بيت لحم جنوبي الضفة، فقد صعدت قوات الاحتلال من إجراءاتها العقابية ضد قرية حوسان عبر إغلاق مداخلها الرئيسية والفرعية. وأفاد رامي حمامرة، مدير مجلس قروي حوسان، بأن الجرافات العسكرية وضعت سواتر ترابية وصخوراً ضخمة في منطقة الشرفا وعند المدخل الشرقي للقرية، مما أدى إلى عزلها تماماً. حسب المركز الفلسطيني للإعلام.
وأوضح حمامرة أن الإغلاقات شملت أيضاً طريقاً حيوياً في منطقة المشاهد قرب المدخل الغربي، وهو ما تسبب في تقييد حركة المواطنين ومنعهم من قضاء احتياجاتهم اليومية. وأشار إلى أن القرية تتعرض منذ فترة لتصعيد ممنهج يستهدف التضييق على السكان عبر إغلاق الشوارع الرئيسية والمداخل المؤدية إلى وسط القرية.
وفي المحافظة ذاتها، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة الخضر وتمركزت في حارة أبو عموص وبالقرب من قصر المؤتمرات، حيث نفذت عمليات استطلاع واستفزاز للسكان. ورغم عدم تسجيل اعتقالات في البلدة، إلا أن الوجود العسكري المكثف خلق أجواء من الترقب والقلق بين الأهالي الذين يخشون مداهمة منازلهم في أي لحظة.
اعتداءات المستوطنون تحت حماية الاحتلال
وامتدت الاقتحامات لتشمل مخيم الدهيشة، حيث أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تمركزت في منطقة مراد وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع. واستهدف إطلاق الغاز المتسوقين الذين كانوا يستعدون لاستقبال عيد الأضحى، مما أدى إلى وقوع إصابات بحالات اختناق في صفوف المواطنين المارين في الأسواق المكتظة.
وفي مدينة الخليل، واصل المستوطنون اعتداءاتهم تحت حماية الجيش، حيث اقتحموا منزل المواطن عاطف جابر في منطقة واد الحصين القريبة من مستوطنة ‘كريات أربع’. وتزامن هذا الاعتداء مع تشديد الإجراءات العسكرية في البلدة القديمة، حيث أغلقت قوات الاحتلال عدة أجزاء منها ومنعت حركة الفلسطينيين لتأمين تحركات المستوطنين.
هتافات عنصرية وشتائم ضد الفلسطينيين
كما شهدت منطقة جورة الخليل جولات استفزازية نفذها عشرات المستوطنين الذين أقاموا طقوساً دينية تخللتها هتافات عنصرية وشتائم ضد الفلسطينيين. وذكر شهود عيان أن هذه التحركات تهدف إلى تكريس الوجود الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية وتهجير السكان الأصليين عبر الترهيب المستمر.
وتشير التقارير الرسمية الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تصاعد مخيف في وتيرة الاعتداءات، حيث تم توثيق أكثر من 1600 اعتداء خلال شهر واحد فقط. وتعكس هذه الأرقام سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال والمستوطنون لفرض واقع جديد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.




