حذرت الأمم المتحدة من التدهور المتسارع للأوضاع الأمنية والإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، داعية إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هجمات المستوطنين، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.
وجاء التحذير خلال جلسة لمجلس الأمن، حيث قال نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن الضفة الغربية تشهد تصاعدًا مقلقًا في أعمال العنف خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يزيد من حالة عدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تصاعد هجمات المستوطنين
وأوضح الأكبروف أن الأسبوع الماضي شهد ارتفاعًا في أعمال العنف التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وعمليات نزوح، وأضرار واسعة في الممتلكات، إضافة إلى تزايد الشعور بانعدام الأمن داخل المجتمعات الفلسطينية.
وأضاف أن الهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، والتي استهدفت منازل وأماكن عبادة ومنشآت مدنية، لا تزال مستمرة بمستويات وصفها بأنها “تثير القلق”.
دعوة إلى إجراءات فورية
ودعا المسؤول الأممي السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع أعمال عنف المستوطنين، وضمان حماية السكان الفلسطينيين، ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات، مؤكدًا أن غياب المساءلة يسهم في استمرار دوامة العنف.
وأشار إلى أن استمرار تدهور الأوضاع في الضفة الغربية يفاقم الأزمة القائمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من أن المنطقة قد تتجه نحو تصعيد أوسع إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة لاحتواء الوضع.
الضفة الغربية تحت ضغط متزايد
تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في التوترات منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تزايدت المواجهات والعمليات العسكرية، إلى جانب ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية.
وتقول منظمات حقوقية وهيئات دولية إن هذه الاعتداءات أصبحت أكثر تكرارًا، وتشمل استهداف المنازل، والممتلكات الزراعية، وأماكن العبادة، وهو ما أدى إلى نزوح عدد من العائلات الفلسطينية من بعض المناطق.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
وتأتي تحذيرات الأمم المتحدة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء التوتر في الأراضي الفلسطينية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار العنف في الضفة الغربية إلى فتح جبهة جديدة بالتزامن مع الأزمة المستمرة في قطاع غزة.
ويرى مراقبون أن احتواء التصعيد يتطلب إجراءات أمنية وسياسية متوازية، تشمل حماية المدنيين، ووقف الاعتداءات، والحفاظ على قنوات الحوار، لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مزيد من المواجهات.
ملاحظة تحريرية: يعتمد هذا التقرير على تصريحات مسؤولين في الأمم المتحدة ومعطيات منشورة حول الوضع الميداني. أما الأرقام المتعلقة بالضحايا فهي ترد وفق مصادر فلسطينية وأممية، وقد تختلف عن الإحصاءات التي تعلنها السلطات الإسرائيلية أو جهات أخرى.






