كشفت منظمتا الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) واليونيسف أن نحو 1.4 مليون شخص، يمثلون 67% من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتقييد وصول المساعدات إلى العديد من المناطق.
تحسن محدود دون انتهاء الأزمة
وفي بيان مشترك، أوضحت الوكالتان الأمميتان أن مؤشرات الأمن الغذائي شهدت تحسنًا طفيفًا مقارنة بنهاية العام الماضي، إذ انخفض عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد من 1.6 مليون شخص (77% من السكان) إلى نحو 1.4 مليون شخص.
ورغم هذا التراجع، أكدت المنظمتان أن الوضع الإنساني لا يزال بالغ الخطورة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
مئات الآلاف في مرحلة الطوارئ
وأشار البيان إلى أن نحو 212 ألف شخص لا يزالون في مرحلة الطوارئ، وهي المرحلة الرابعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وتسبق مباشرة مرحلة المجاعة.
ويصنف نظام IPC انعدام الأمن الغذائي إلى خمس مراحل، حيث تمثل المراحل الثالثة والرابعة والخامسة مستويات الأزمة الحادة، فيما تشير المرحلة الخامسة إلى حدوث مجاعة مؤكدة.
مخاوف من تفاقم سوء التغذية
وحذرت الوكالتان من استمرار المخاطر الصحية المرتبطة بسوء التغذية، متوقعتين أن يحتاج 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل.
كما أشارتا إلى أن نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضعة سيحتجن إلى دعم غذائي وصحي لتجنب مضاعفات سوء التغذية على الأمهات والأطفال.
صعوبات في إيصال المساعدات
وأوضح البيان أن عدداً كبيراً من المتضررين يقيمون في مناطق قريبة من خطوط التماس التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية محدودًا، ما يزيد من تعقيد جهود الإغاثة ويؤثر على وصول الغذاء والرعاية الصحية إلى السكان.
دعوات لتوسيع الاستجابة الإنسانية
وأكدت وكالتا الأمم المتحدة أن التحسن المحدود المسجل لا يعني انتهاء الأزمة، مشددتين على ضرورة استمرار وتوسيع عمليات الإغاثة الإنسانية لضمان وصول المساعدات الغذائية والطبية إلى جميع أنحاء قطاع غزة، خاصة للفئات الأكثر عرضة لخطر سوء التغذية، مع التحذير من أن أي تراجع في تدفق المساعدات قد يؤدي إلى تدهور جديد في مؤشرات الأمن الغذائي.






