يتجه كثيرون إلى البحث عن أنظمة غذائية لا تقتصر فوائدها على خسارة الوزن فقط، بل تمتد لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض.
وفي هذا السياق، كشف تقرير نشرته صحيفة “التليجراف”، أن النظام الغذائي السويدي، المعروف أيضًا بالنظام الإسكندنافي، قد يسهم في تحسين جودة النوم، كما يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وهو ما قد ينعكس على زيادة متوسط العمر المتوقع.

ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة الطبيعية الكاملة، مع الحد من المنتجات المصنعة والسكريات، بما يعزز الصحة على المدى الطويل.
ما هو النظام الغذائي السويدي؟
يرتكز النظام الغذائي السويدي على مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، أبرزها:
الأسماك الدهنية مثل السلمون.
الحبوب الكاملة مثل الشوفان والجاودار.
الخضروات الجذرية مثل البطاطس والجزر.

التوت والفواكه الموسمية.
البقوليات والمكسرات.
كميات معتدلة من منتجات الألبان.
وفي المقابل، يشجع على تقليل تناول الأطعمة المصنعة، والسكريات المضافة، والإفراط في اللحوم الحمراء.
كيف يساهم في تحسين جودة النوم؟
بحسب التقرير، يساعد هذا النمط الغذائي في دعم النوم الصحي بفضل احتوائه على الألياف والبروتينات ومضادات الالتهاب، وهو ما يساهم في:
تنظيم الهرمونات المرتبطة بالنوم.
تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي خلال الليل.
الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.
دعم إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن النوم العميق.

كما تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يعتمدون على الأغذية الطبيعية يحصلون غالبًا على نوم أفضل مقارنة بمن يتناولون كميات كبيرة من الدهون والسكريات.
هل يساعد على إطالة العمر؟
أوضحت الأبحاث أن اتباع أنماط غذائية مشابهة للنظام الإسكندنافي يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، وهو ما قد يسهم في تحسين متوسط العمر.
ويرجع الخبراء هذه الفوائد إلى قدرة هذا النظام على تقليل الالتهابات المزمنة، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتعزيز كفاءة عمليات التمثيل الغذائي.

لماذا يختلف عن الأنظمة الغذائية الأخرى؟
يتميز النظام الغذائي السويدي بأنه لا يعتمد على الحرمان أو القيود الصارمة، بل يركز على بناء عادات غذائية صحية يمكن الالتزام بها لفترات طويلة.
كما يعتمد على مكونات متوفرة وسهلة، ويمنح مرونة في اختيار الوجبات، مع التركيز على تحسين الصحة العامة وليس فقدان الوزن فقط.

هل يناسب الجميع؟
يرى الخبراء أن النظام الغذائي السويدي ليس حلًا سحريًا، لكنه أسلوب حياة يمكن تكييفه وفق احتياجات كل شخص.
ولتحقيق أفضل النتائج، يُنصح بالالتزام به على المدى الطويل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نمط حياة صحي ومتوازن.







