مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلاحظ كثير من المصابين بالصداع النصفي تكرار النوبات بشكل أكبر، وقد تصبح أكثر حدة مقارنة ببقية فصول العام.

ويرجع أطباء الأعصاب هذا الأمر إلى مجموعة من العوامل البيئية والمناخية التي تؤثر في الجهاز العصبي وتحفز ظهور الألم.
الحرارة المرتفعة أبرز المحفزات
تشير دراسات طبية إلى وجود علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة احتمالات الإصابة بنوبات الصداع النصفي.
وأظهرت إحدى الدراسات التي تابعت مئات المرضى أن ارتفاع الحرارة بمقدار 10 درجات فهرنهايت يرتبط بزيادة احتمال حدوث النوبة بنسبة 6%.

ويرجح متخصصون أن الحرارة قد تنشط الألياف العصبية المسؤولة عن الإحساس بالألم، كما أن اجتماع الحرارة مع الرطوبة قد يحفز العصب مثلث التوائم، وهو أحد الأعصاب المرتبطة بظهور الصداع النصفي.
الضغط الجوي وضوء الشمس يزيدان المشكلة
لا تقتصر المحفزات على الحرارة فقط، إذ يمكن أن يؤدي انخفاض الضغط الجوي المصاحب للعواصف الصيفية إلى زيادة فرص الإصابة بالصداع.

كما يعد التعرض المباشر لضوء الشمس الساطع من العوامل التي تنشط مناطق حساسة في الدماغ لدى مرضى الصداع النصفي، ما يزيد احتمالات حدوث النوبات.
الجفاف واضطرابات الطقس من الأسباب الشائعة
يعد الجفاف من أكثر الأسباب المرتبطة بزيادة الصداع النصفي في الصيف، إذ يؤدي نقص السوائل في الجسم إلى تحفيز النوبات، خاصة مع عدم تعويض المياه المفقودة بسبب التعرق.

كذلك قد تؤثر التقلبات الجوية والرطوبة المرتفعة أو الهواء الجاف في التوازن الكيميائي داخل الدماغ، وهو ما يسهم في ظهور الألم النابض المميز للصداع النصفي.
متى يصبح الصداع مؤشراً لحالة خطيرة؟
يحذر الأطباء من تجاهل الصداع إذا صاحبه ارتفاع شديد في حرارة الجسم أو غثيان أو دوار أو تشنجات عضلية، إذ قد تكون هذه الأعراض مؤشراً على الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وهي حالة تستلزم الحصول على رعاية طبية عاجلة.

نصائح للوقاية من الصداع النصفي في الصيف
يمكن تقليل فرص الإصابة بنوبات الصداع النصفي خلال الصيف من خلال اتباع عدد من الإجراءات البسيطة، أبرزها:
– شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
– تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
– ارتداء النظارات الشمسية والقبعات عند الخروج.
– الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة.
– مراجعة الطبيب عند تكرار النوبات أو ظهور أعراض غير معتادة.

ويؤكد الأطباء أن الصداع النصفي في الصيف ينتج عن تداخل عدة عوامل، أبرزها الحرارة والجفاف وأشعة الشمس، إلا أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الطبية يساعدان في الحد من تكرار النوبات وتقليل شدتها.






