أصدر القضاء اللبناني بلاغ بحث وتحرّ بحق المصرفي اللبناني النافذ أنطون صحناوي، على خلفية تداول صورة وثّقت وجوده إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مأدبة عشاء في العاصمة الأمريكية واشنطن، وهي الخطوة التي تضع صحناوي تحت طائلة الملاحقة القانونية بتهم تتعلق بـ “التعامل مع العدو” وخرق قانون مقاطعة إسرائيل.
1. تفاصيل الصورة وبلاغ البحث والتحري
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب وانتقادات واسعة عقب نشر مراسل موقع “أكسيوس” باراك رافيد صورة من مأدبة عشاء أقيمت مساء الاثنين في واشنطن لإحياء ذكرى السناتور الراحل ليندسي غراهام.
مضمون الصورة: أظهرت الصورة صحناوي جالساً إلى طاولة مشتركة تضم بنيامين نتنياهو وزوجته، والمبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس، كما أظهرت صور نشرها نتنياهو لاحقاً صحناوي واقفاً خلفه.
الإجراء القضائي: سطر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي بلاغ بحث وتحرّ لمدة 30 يوماً بحق صحناوي لإحضاره والتحقيق معه.
التحقق الفني: جاء القرار بعد تفحّص المكتب الفني للمعلومات للصورة والتأكد القطعي من صحتها وعدم خضوعها لأي تعديل أو فبركة رقمية.

2. إخبارات قانونية وسجل من التصريحات المثيرة للجدل
ترافقت الملاحقة القضائية الرسمية مع تحركات قانونية من قِبل محامين وناشطين لبنانيين:
دعاوى وإخبارات: تقدم عدد من المحامين بإخبار للنيابة العامة التمييزية لإحالة الملف إلى القضاء العسكري، فيما أعلن المحامي والناشط واصف الحركة تقدمه بادعاء شخصي ضد صحناوي، ميعتبراً أن القضية تتطلب تحقيقات شفافة بعيدة عن أي حصانات سياسية أو مالية.
تصريحات أورتاغوس: أعادت الأزمة إلى الأذهان مقطع فيديو يعود لشهر أبريل المضي، ظهر فيه صحناوي برفقة أورتاغوس التي أعلنت عن تقديمه تبرعات لمتحف الهولوكوست الأمريكي، ووصفته بأنه ينتمي لـ “مسيحيين لبنانيين صهاينة”، مشيرة حينها إلى أنه يتحدى “القوانين اللبنانية التي تمنع التواصل مع الإسرائيليين”.
3. من هو أنطون صحناوي؟
يُعد أنطون صحناوي من أبرز الشخصيات النافذة في القطاعين المصرفي والإعلامي في لبنان وخارجه:
النشاط المصرفي والاتهامات: يترأس مجلس إدارة بنك “إس جي بي إل” (SGBL)، أحد أكبر المصارف اللبنانية المتهمة بتأدية دور في الانهيار الاقتصادي والمالي الذي شهده لبنان منذ عام 2019، فضلاً عن اتهامات تلاحقه بتمويل مجموعات مسلحة.
تحقيقات فرنسا: يخضع صحناوي منذ أبريل الماضي لتحقيقات قضائية في فرنسا بصفته رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لمصرف “ريشيليو فرنسا”، حيث يشتبه المحققون في تورط البنك وفرعه الفرنسي في عمليات تحويل وتريب أصول مالية إلى أوروبا خلال الأزمة المالية.






