في تطور جديد للأحداث في غزة، تحدث القيادي الفلسطيني الجاغوب في تصريحات صحفية، قائلا: إن عودة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إدارة قطاع غزة تبقى غير ممكنة في ظل الظروف الراهنة، في مقدمتها الحصار والتجويع والقصف المتواصل وعمليات الاغتيال.
عودة غزة للسلطة الفلسطينية
ذكر أن هذا الواقع يعقّد مهمة السلطة ويقيد قدرتها على أداء دورها الإداري والأمني داخل القطاع، مشيرا إلى أن استمرار التواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل «جزءاً أساسياً من لحمة الأراضي الفلسطينية»، كما أن هذا الملف كان في صدارة المشاورات مع الوفد المصري، بهدف ضمان استمرارية التواصل بين الجانبين، بما يتيح إدارة أكثر فاعلية للقطاع ويسهم في التخفيف من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية المتدهورة.
وتطرق”الجاغوب” إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موضحاً أن إسرائيل لا تزال تضع عراقيل أمام تنفيذها، مستندة إلى ملف الرهائن داخل قطاع غزة، إضافة إلى اشتراط نزع سلاح حركة “حماس”.
وأكد أن هذه الذرائع، إلى جانب القيود الأمنية الإسرائيلية المفروضة على معبر رفح، تحول دون تمكين السلطة الفلسطينية من العودة الكاملة إلى إدارة القطاع.
تحول موقف المجتمع الدولي
ولفت إلى وجود تحولات ملحوظة في موقف المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، تجاه مسألة العودة الفلسطينية إلى غزة، مشيراً إلى ضغط أميركي واضح يُمارس على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسماح بعودة السلطة، حتى وإن جاءت هذه العودة ضمن شروط وضوابط محددة.
وأوضح أن هذه الضغوط تتقاطع مع مشاركة الاتحاد الأوروبي في إدارة المعبر وتدريب الشرطة الفلسطينية، ما يعزز فرص تحقيق انفراجات محدودة على الأرض، رغم استمرار التحديات.
التزام حماس بالاتفاقات
وحول الحوار الفلسطيني الداخلي، فأكد “الجاغوب” أن قنوات التواصل مع حركة “حماس” لم تنقطع، سواء عبر الوسطاء أو من خلال نائب الرئيس الفلسطيني، لكنه أقر بوجود خلل واضح في الالتزام بما يتم التوافق عليه.
وأشار إلى أنه رغم الاتفاق على تشكيل لجنة فلسطينية مستقلة تعمل تحت مظلة الحكومة، لجأت “حماس” إلى عقد اجتماعات فصائلية وأعلنت تشكيل لجنة من دون قيادة حكومية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل عقبة حقيقية أمام تنفيذ الاتفاقات المبرمة.
وشدد على ضرورة المضي قدماً في المسارات السياسية وعدم العودة إلى نقطة الصفر، سواء في الحوار مع “حماس” أو في التعامل مع الجانب الإسرائيلي والوسطاء الدوليين، بهدف تحقيق خطوات ملموسة تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني وتخفف من معاناة سكان قطاع غزة.
هل تأتي إدارة متوازنة؟
وختم “الجاغوب” حديثه بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى إدارة متوازنة وفعّالة لقطاع غزة، عبر تفعيل اللجنة الفلسطينية المؤقتة وتعزيز التنسيق مع الأطراف الدولية، مع الحفاظ على دور السلطة الفلسطينية بوصفها الجهة الرسمية الوحيدة.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف مرهون بالتزام جميع الأطراف، بما فيها حركة “حماس”، واحترام الاتفاقيات السابقة، لتفادي إعادة إنتاج أزمات إدارية وأمنية جديدة داخل القطاع.






