تتصاعد التوترات في القدس المحتلة، ما يعكس سياسة متكاملة لإعادة تشكيل الواقع على الأرض، أذ تشير الإجراءات الإسرائيلية، من القتل والإخلاء القسري إلى الهدم وتقييد الوصول إلى الأماكن المقدسة، إلى مسار متصاعد يستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة، مستفيدًا من حالة الغياب النسبي للضغط الدولي الفاعل.
إعادة تشكيل الواقع الجغرافي
ما تشهده المدينة المحتلة من اعتداءات متصاعدة، تشمل القتل والإخلاء القسري والهدم والاستيلاء على الممتلكات، يُشكّل حربًا شاملة وممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني. فضلا عن أن ما يجري يندرج في إطار مخطط إسرائيلي متسارع لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي في المدينة، مستغلًا حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. حسب محافظة القدس.
استشهاد الشاب المقدسي قاسم أمجد شقيرات (21 عامًا)، فجر اليوم، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة جبل المكبر جنوب شرقي القدس يمثل جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء شعبنا. أيضا استشهاد شقيرات رفع عدد الشهداء إلى ثلاثة خلال هذا العام وهم: الشهداء قاسم أمجد شقيرات، مراد شويكي، ونصر الله محمد جمال صيام. وفقا لبيان محافظة القدس.
تعطّل مظاهر الحياة اليومية
وأكدت المحافظة، أن طواقم بلدية الاحتلال، سلمت يوم أمس، إخطارات هدم لسبع بنايات سكنية في الحي الشرقي من قرية قلنديا شمالي المدينة، وأمهلت السكان 21 يومًا لإخلائها، بذريعة البناء دون ترخيص، ما يهدد عشرات العائلات بالتشريد القسري. واعتبرت المحافظة أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، ما اضطر المواطنين إلى أداء صلواتهم في الشوارع، في ظل شلل اقتصادي وتعطّل مظاهر الحياة اليومية في المدينة.
وأشارت المحافظة إلى أن كافة هذه الإجراءات الإسرائيلية باطلة ولاغية وغير شرعية، وتشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وترقى إلى مستوى جرائم حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة. ودعت محافظة القدس وسائل الإعلام العربية والدولية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تسليط الضوء على ما يجري في مدينة القدس، وتخصيص مساحات في تغطياتها المختلفة للشأن المقدسي، وعدم السماح للاحتلال باستغلال حالة الانشغال الدولي لتمرير مخططاته، وطالبت بالعمل على توثيق هذه الانتهاكات وفضحها، والضغط على المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته تجاه القدس.
سياسة الإخلاء القسري
وفي موازاة ذلك، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، حيث أخلت 11 منزلًا مأهولًا تعود لعائلة الرجبي، ويقطنها نحو 65 مقدسيًا، لصالح الجمعيات الاستيطانية. كما أخلت منزلين يعودان لعائلة بصبوص قسرًا، واعتقلت الشاب أنس رأفت بصبوص عقب الإخلاء، وذلك بعد أن استولت سابقًا على منزلين آخرين عبر اقتحامهما وتغيير أقفالهما.





