تصاعدت حدة التوترات الميدانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إذ تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ حملات اقتحام واعتقال واسعة تستهدف المدن والبلدات الفلسطينية، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية والإجراءات القمعية في مختلف المحافظات، وسط مخاوف من تداعياتها على الأوضاع الأمنية والإنسانية، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون ضغوطاً متزايدة بفعل الاقتحامات المتكررة وسياسات التضييق والاستيطان المتصاعدة.
حملة تفتيش واسعة في منازل المواطنين
في شمال الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طوباس، حيث داهمت أحد المنازل خلال عملية عسكرية تخللها حملة تفتيش واسعة في منازل المواطنين، وسط حالة من التوتر والانتشار العسكري في أحياء المدينة. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سنجل شمال مدينة رام الله، بالتزامن مع عمليات دهم وتفتيش طالت قرى وبلدات مجاورة، من بينها دورا القرع، حيث سُجلت مداهمات واعتقالات خلال الاقتحام.
وفي محافظة طولكرم، شنت قوات الاحتلال اقتحامات لعدة مناطق، من بينها قرية قفين، التي شهدت مداهمة منازل المواطنين واعتقال الشاب مؤمن طعمة عقب اقتحام منزله، إلى جانب استمرار عمليات التفتيش في البلدة. كما اعتُقل الشاب يزن ومؤمن عادل طعمة في سياق حملة مداهمات متواصلة.
تصاعد اعتداءات المستوطنين
وشهدت منطقة جنوب الخليل اعتداءات للمستوطنين، حيث أقدم مستوطنون على إغلاق مدخل منطقة “اشكارة” جنوب بلدة يطا بالسواتر الترابية، كما اقتحم آخرون أراضي مزارعين في قرية قريوت، وسط استمرار الاعتداءات على الأراضي الزراعية، حسب وكالة شهاب الفلسطينية.
كما أطلق مستوطن أبقاره وأغنامه قرب منزل المواطن يوسف النواجعة في قرية سوسيا، في حين أطلق مستوطنون أبقارهم في محيط منزل أشرف نصار وبين الأشجار المثمرة في منطقة خلة الحمص جنوب يطا، ما تسبب بأضرار في المزروعات. وتعكس هذه التطورات الميدانية استمرار حالة التصعيد المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مع توسع عمليات الاقتحام والاعتقال، وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق السكان وممتلكاتهم.
اقتحامات واعتقالات عشوائية
وفي مدينة البيرة ومحيط مخيم مخيم الأمعري، نفذت قوات الاحتلال اقتحامات لعدد من المنازل، تخللها اعتقال الشاب تيسير أبو شربك. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وأطلقت قنابل إنارة في أجواء حي “الكسارات” المجاور، ما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة، بالتزامن مع تحركات عسكرية في محيط المخيم.
وفي جنوب الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت أمر، وبلدة يطا، إضافة إلى منطقة مسافر يطا، حيث تواصلت عمليات الدهم والاعتقال، وجرى اعتقال الشاب عمر وافي اخليل خلال الاقتحام.
كما أقدمت قوات الاحتلال على تخريب صرح الشهيد محمد أبو بكر خلال اقتحام منطقة الجنيد غرب مدينة نابلس، في إطار سلسلة اقتحامات شهدتها المدينة ومحيطها، تزامنًا مع تصدي الأهالي لهجوم المستوطنين على منطقة الحرايق في بلدة بيتا.




