في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية لدفع مسار التهدئة ف قطاع غزة إلى مرحلته الثانية، كشفت مصادر قيادية في حركة “حماس” عن أهمية ما تروجه إسرائيل بشأن خطر سلاح الحركة.
فزاعة سياسية لحماس
ووفقا لوسائل إعلام، ذكرت المصادر أن الحديث عن نزع السلاح يُستخدم كـ«فزاعة سياسية» لتعطيل تنفيذ بقية بنود اتفاق وقف إطلاق النار، موضحة أن ما تبقى لدى الفصائل المسلحة في غزة يقتصر على أسلحة خفيفة، من بينها بنادق «كلاشنيكوف» و«إم 16»، إضافة إلى عدد محدود جداً من القذائف المضادة للدروع وعبوات ناسفة فردية.
وشددت على أن هذا التسليح لا يشكل تهديداً فعلياً لإسرائيل، ولا يبرر ربطه بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل سعي إسرائيل إلى فرض نزع سلاح الفصائل كشرط أساسي لأي تقدم سياسي لاحق، وهو ما ترفضه «حماس» وتعتبره محاولة لإعادة صياغة شروط التهدئة بما يخدم الأهداف الأمنية الإسرائيلية، بعيداً عن التفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطات إقليمية ودولية.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وفي المقابل، برز موقف عربي-إسلامي داعم للمسار السياسي المطروح، حيث أكد بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر، الدعم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم «2803» والخطة الشاملة التي قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باعتبارها إطاراً سياسياً يمكن البناء عليه لإنهاء الحرب وتثبيت وقف إطلاق النار.
جدير بالذكر أن هذا الدعم يعكس توجهاً إقليمياً متزايداً نحو تثبيت التهدئة ومنع العودة إلى مربع التصعيد، مع التركيز على المسار السياسي والدبلوماسي بدلاً من الشروط الأمنية المعقدة، خصوصاً في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها القطاع.
نشاط إنساني في رفح
كما تزامنت هذه التطورات مع نشاط إنساني لافت على معبر رفح، حيث ظهرت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي برفقة كوادر «الصليب الأحمر»، في زيارة أعادت تسليط الضوء على حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في غزة، وسط مطالبات دولية متزايدة بتسريع إدخال المساعدات وضمان حماية المدنيين.
يذكر أن الجدل حول سلاح «حماس» بات جزءاً من معركة سياسية موازية للمعركة الميدانية، تستخدمها أطراف مختلفة للضغط أو كسب الوقت، بينما يظل مصير المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار مرهوناً بقدرة الوسطاء على تضييق فجوة الشروط المتبادلة ومنع انهيار التفاهمات الهشة.






