أعلنت إسرائيل، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، مقتل أربعة من جنودها خلال العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان، في تطور يعكس تصاعد حدة المواجهات على الجبهة الشمالية.
ارتفاع ضحايا جيش الاحتلال
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال هذه الجولة من التصعيد إلى عشرة جنود، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن ثلاثة من الجنود القتلى في العشرينات من أعمارهم، فيما لم يُسمح بعد بنشر اسم الجندي الرابع، مشيراً إلى إصابة جندي آخر بجروح خطيرة وآخر بجروح طفيفة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.
غارات وقصف متبادل جنوب لبنان
وعلى الأرض، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته الجوية فجر اليوم، مستهدفاً منزلاً في بلدة كفرا جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق وادي صربين وأطراف بلدة بيت ليف، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.
وتأتي هذه الضربات ضمن سلسلة عمليات عسكرية متواصلة تستهدف ما تصفه إسرائيل ببنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، في إطار سعيها لإضعاف قدراته العسكرية على الحدود الشمالية.
وفي المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية، مؤكداً استهداف دبابة «ميركافا» إسرائيلية على محور القنطرة – الطيبة جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف حاجز عسكري في مستوطنة «مسكاف عام»، ومنظومة دفاع جوي في مستوطنة «معالوت ترشيحا».
وتعكس هذه العمليات استمرار قدرة الحزب على الرد الميداني، رغم كثافة الضربات الجوية الإسرائيلية، ما يشير إلى توازن نسبي في وتيرة التصعيد بين الجانبين.
تقدم بري إسرائيلي
وبالتوازي مع الضربات الجوية، يواصل الجيش الإسرائيلي تقدمه بقوات برية داخل مناطق من جنوب لبنان، في خطوة تُعد الأكثر حساسية في مسار العمليات، نظراً لما تحمله من مخاطر الاحتكاك المباشر وارتفاع الخسائر البشرية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التوغل البري قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع وأكثر تعقيداً، خاصة في ظل طبيعة الأرض والقدرات القتالية التي يمتلكها «حزب الله».
وتضع التطورات الأخيرة المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين استمرار الاشتباكات المحدودة على الحدود، أو الانزلاق نحو مواجهة إقليمية أوسع، في حال اتساع نطاق العمليات أو دخول أطراف جديدة على خط الأزمة.
وفي ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، تبدو الجبهة اللبنانية مرشحة لمزيد من التصعيد، مع استمرار تبادل الضربات وارتفاع كلفة المواجهة على الجانبين، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من انفجار الوضع بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.






