تعكس العملية الأمنية الأخيرة في شرق دير البلح بـ قطاع غزة، توجهات أجهزة الأمن المحلية، نحو تكثيف مكافحة الظواهر الشاذة والعصابات العميلة التي تهدد استقرار المجتمع والنسيج المجتمعي، ويكشف البيان الرسمي كيفية الجمع بين العمليات الميدانية الدقيقة والجهود القانونية والمجتمعية، ما يشير إلى اعتماد استراتيجية متكاملة تعتمد على التنسيق بين الأجهزة الأمنية والأهالي والشخصيات المجتمعية المعتبرة.
استئصال الشبكات العميلة
هذه العملية تأتي في سياق سلسلة جهود تهدف إلى استئصال الشبكات العميلة واستهداف قياداتها البارزة، ما يوضح حرص الأجهزة على التركيز ليس فقط على الضبط الميداني، بل أيضًا على الجانب الوقائي والتوعوي الذي يساهم في تعزيز وعي المواطنين بخطورة الظاهرة على المجتمع والقضية الوطنية.
كما تسلط العملية الضوء على الدور الحاسم للتعاون الشعبي في نجاح مكافحة الجرائم المنظمة والعناصر المشبوهة، باعتباره ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار المحلي، ومواجهة محاولات زعزعة النظام المجتمعي في المناطق المحررة.
وكان جهاز الأمن في غزة، قد تمكن من توجيه ضربة نوعية لعصابة العميل شوقي أبو نصيرة المتحصنة داخل مدرسة في المنطقة الصفراء شرق دير البلح. ويأتي هذا في إطار الجهود الأمنية المستمرة لمكافحة الظواهر الشاذة وملاحقة العصابات العميلة، حيث أسفرت عن تحييد 11 عنصرا من أفراد العصابة، من بينهم مسؤول بارز في هيكلها التنظيمي، حسب المصادر المحلية.
جهود القوى الأمنية
توزع العناصر على عدة مناطق، بواقع خمسة من مخيم البريج، وأربعة من النصيرات، واثنين من منطقتي المغازي والقرارة، في عملية دقيقة نفذتها قوة “رادع” بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المختصة.
وأوضحت المصادر الأمنية أن المعالجة الأمنية والقانونية والمجتمعية لملفات العناصر التائبة لا تزال مستمرة، حيث تتضافر جهود العائلات الكريمة والشخصيات المجتمعية المعتبرة مع جهود القوى الأمنية، بهدف كشف المزيد من المعلومات التي تسهم في ملاحقة وتفكيك الشبكات العميلة المتبقية. حسب وكالة معا.
تفكيك العصابات العميلة
وفي هذا السياق، أكدت قوة “رادع” على أهمية تعاون أبناء الشعب في ملاحقة وتفكيك العصابات العميلة، سواء من خلال الإبلاغ عن العناصر المتورطة، أو بالمساهمة في نشر مواد التوعية حول خطورة هذه الظاهرة على تاريخ الشعب وعائلاته المشرفة، وعلى جوهر القضية العادلة.
وشددت القوة على أن التعاون الشعبي يمثل ركيزة أساسية في حماية النسيج المجتمعي والحفاظ على أمن الوطن، داعية المواطنين إلى عدم التردد في تزويد الأجهزة الأمنية بأي معلومات من شأنها الإسهام في استئصال هذه الظاهرة الخطيرة.





