رفعت إيران سقف شروطها لإعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز، باشتراط الحصول على تعويضات أمريكية عن انتهاكات سابقة لـ«مذكرة إسلام آباد»، مشددة على أن الاتفاق التقني المرتقب مع سلطنة عُمان لتحديد ممر ملاحي آمن لا يعني عودة حركة السفن إلى طبيعتها، مما بدد التفاؤل الأمريكي بقرب التوصل إلى إنهاء كامل للأزمة الملاحية.
مطالب جديدة وازدواجية الموقف الإيراني
شرط التعويضات الأمريكية: أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاقتراب من اتفاق مع مسقط بشأن مسار الملاحة، لكنه رهن إعادة فتح المضيق بحصول طهران على تعويضات عن انتهاكات واشنطن لمذكرة إسلام آباد.
تشدد الحرس الثوري: نفى المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، وجود صلة بين محادثات عُمان وإعادة فتح المضيق، موضحاً أن القرار يخضع لشروط طهران وقبول واشنطن بها، مما يبرز ازدواجية بين الحل التقني للخارجية والتعاطي السياسي العسكري للحرس الثوري.
ممر آمن لا فتح كامل: تشير المعطيات إلى أن التفاهم مع عُمان قد يقتصر على إنشاء مسار محدد للسفن دون استعادة حرية الملاحة الشاملة.
عقبة الرسوم وانهيار «مذكرة إسلام آباد»
الخلاف حول رسوم العبور: تصر طهران على فرض رسوم تعادل 5% إلى 7% من قيمة شحنات السفن، مقابل طرح عُماني بنحو 3%، ورفض أمريكي تام يشدد على أن المضيق ممر دولي مجاني.
تعثر المذكرة السابقة: ترتبط الأزمة بتعثر “مذكرة إسلام آباد” الموقعة في 17 يونيو الماضي، والتي نصت على فتح المضيق لمدة 60 يوماً مقابل رفع الحصار البحري التدريجي، قبل أن تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بخرقها وتعود الإجراءات العقابية.
ثقل إستراتيجية الطاقة العالمية
أهمية الممر المائي: يمر عبر مضيق هرمز نحو 20.9 مليون برميل نفط يومياً (ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية)، بالإضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
أوراق الضغط: تستغل إيران ثقل المضيق في حركة الطاقة العالمية للضغط على واشنطن للحصول على تنازلات سياسية واقتصادية تتجاوز ملف الملاحة البحرية.






