شهدت مناطق واسعة في ليبيا انقطاعاً حاداً ومفاجئاً في التيار الكهربائي، طال معظم مناطق شرق البلاد وأجزاء متفرقة من الجنوب والغرب، إثر خروج محطات توليد رئيسية عن الخدمة وتعرض خطوط الإمداد لأعطال طارئة. وتسبب الحادث في موجة غضب واستياء شعبي عارم في ظل ارتفاع درجات الحرارة، في حين سارعت الجهات المعنية في الشرق والغرب لإعلان خطة استجابة عاجلة لإعادة تشغيل الشبكة الموحدة.
خروج محطات التوليد وتحركات رسمية لاحتواء الأزمة
تسبب الاضطراب الجديد في إرباك شبكة الكهرباء الموحدة وإغراق مدن كاملة في الظلام:
اتساع رقعة الانقطاع: شمل الانقطاع جميع المدن والمناطق الشرقية في وقت متزامن، قبل أن يمتد الإظلام إلى مدن في الجنوب وأجزاء من غرب البلاد نتيجة انهيار التغذية في خطوط النقل.
جهود الصيانة بالشرق: أكدت وزارة الكهرباء في شرق ليبيا أن الفرق الفنية تعمل على إعادة تشغيل المحطات المتضررة والمتوقفة وإدخالها الخدمة تباعاً، مشيرة إلى نجاحها في معالجة عدة أعطال واستعادة الكهرباء لبعض المناطق.
دعم القدرات في طرابلس: أعلنت الشركة العامة للكهرباء وصول وحدة توليد جديدة إلى ميناء طرابلس، تمهيداً لتركيبها وتدشينها لتعزيز قدرة الشبكة في مواجهة حالات الانقطاع التام.
استياء شعبي وتكرار سيناريو الانهيار
تجددت حالة التذمر الشديد بين المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي جراء استمرار تدهور الخدمات:
معاناة الصيف والحر: عبّر السكان عن بالِغ غضبهم من تكرار الأعطال وتوسع نطاق الانقطاعات بالتزامن مع موجات الحر الشديد، مطالبين بمعالجات جذرية للأزمة وتوفير حلول دائمة بدلاً من الاعتماد على التدخلات المؤقتة.
سلسلة اضطرابات متتالية: يأتي هذا الانقطاع امتداداً لأزمات سابقة شهدتها الشبكة مؤخراً، كان أبرزها حادثة 18 يوليو الماضي حين تسبب خروج محطات وخطوط نقل عن الخدمة في فقدان نحو 1350 ميغاواط وانقطاع التيار عن معظم أنحاء البلاد.
احتجاجات ميدانية وتداعيات سياسية
تطورت الأزمة الخدمية لتتحول إلى محرك رئيسي للحراك الشعبي في عدد من المناطق:
عصيان مدني وإغلاق طرق: شهدت عدة مدن في غرب ليبيا تصاعداً في وتيرة الاحتجاجات، حيث أقدم محتجون غاضبون على إغلاق الطرق الرئيسية والمقار الحكومية احتجاجاً على انعدام الخدمات الأساسية.
مطالب برحيل الحكومة: اتسعت رقعة الشعارات رفيعة السقف لتتحول من المطالبة بتحسين شبكة الكهرباء إلى الدعوة المباشرة لرحيل «حكومة الوحدة الوطنية»، في ظل تصاعد الاحتقان الاجتماعي والسياسي.






