استشهد عدد من الفلسطينيين، اليوم الأحد، جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق مدينة غزة، في تصعيد جديد يأتي ضمن العمليات العسكرية المتواصلة على مناطق متفرقة من القطاع، وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
عمليات نسف واسعة
من جهته، أكد «المركز الفلسطيني للإعلام» أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف واسعة لمباني سكنية في منطقة أبو زيتون بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، ضمن حملة مستمرة لتدمير البنية السكنية.
وأوضح أن التفجيرات تسببت في دمار كبير وأضرار مادية جسيمة، وأثارت حالة من الذعر بين السكان والنازحين، في ظل استمرار الانفجارات والأعمال العسكرية، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وفي السياق ذاته، فجر جيش الاحتلال الإسرائيلي عربات مفخخة في محيط دوار الشيخ زايد شمال القطاع، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات عنيفة ومتواصلة في مختلف أنحاء غزة.
تضرر مئات الخيام
كما أشار «المركز الفلسطيني للإعلام» إلى تضرر مئات الخيام جراء الأمطار الغزيرة والرياح العاتية، التي اقتلعت خيام نازحين في مدينة خان يونس، إلى جانب أضرار مماثلة في مناطق أخرى من القطاع، ما فاقم معاناة المدنيين في ظل نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية.
وفي الضفة الغربية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل فلسطيني (58 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوب الضفة، مساء أمس السبت، وأفادت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «وفا»، بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها باستشهاد المواطن واحتجاز جثمانه.
وأضافت الوكالة أن قوات إسرائيلية أطلقت النار على مركبة في منطقة خلة حاضور شرق الخليل، ما أدى إلى إصابة المواطن قبل اعتقاله، ومنع طواقم الإسعاف والمواطنين من الوصول إليه، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً، وسط تصاعد التوترات الميدانية في الضفة الغربية.
مصير مجلس السلام
من جهته، كشف رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام»، والوسيط في غزة، بشارة بحبح أن المعلومات التي وصلت إليه تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيعلن «مجلس السلام» المشرف على إدارة انتقالية للقطاع، الثلاثاء 13 يناير/ كانون الثاني الحالي، ثم يليه بيوم أو يومين تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية خلال اجتماعات بالقاهرة.
وذكر بحبح، وهو أميركي من أصل فلسطيني، أن «مجلس السلام» ستشارك فيه دول عدة، بينها عربياً قطر ومصر والإمارات، وأن أسماء لجنة التكنوقراط «لاقت اعتراضاً إسرائيلياً، وتم التوافق بشأنها خلال زيارتَي المرشح لمنصب مدير (مجلس السلام) في غزة، نيكولاي ملادينوف لإسرائيل ورام الله، الخميس والجمعة».
وفي ظل هذا التصعيد الميداني المتواصل، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، مع استمرار سقوط الضحايا وتوسع رقعة الدمار، وسط عجز دولي عن كبح التصعيد أو توفير حماية فاعلة للمدنيين وانسداد الأفق السياسي للحل.






