في مفاجأة جديدة عن غزة، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن إسرائيل وحركة حماس تستعدان لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، في ظل تعثر المسار السياسي واستمرار الخلاف حول ملف سلاح الحركة، الذي تصر إسرائيل والولايات المتحدة على اعتباره شرطًا أساسيًا لأي تقدم في اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار.
تفاصيل المشاورات الأخيرة
وبحسب مسؤولين اطلعوا على تفاصيل المشاورات، أعد الجيش الإسرائيلي خططًا لعملية برية جديدة داخل مناطق تسيطر عليها حماس، بينما تعمل الحركة على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب الأخيرة، بما في ذلك ترميم أجزاء من شبكة الأنفاق.
كما أفادت الصحيفة بأن حماس تلقت تدفقات مالية جديدة مكنتها من استئناف دفع رواتب مقاتليها بشكل منتظم.
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قد أكد في تصريحات سابقة أن إسرائيل “يجب أن تكون مستعدة للانتقال سريعًا إلى هجوم واسع” داخل المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، في إشارة واضحة إلى جاهزية عسكرية تحسبًا لانهيار التفاهمات الحالية، وسط تأكيد إسرائيلي – أميركي على ضرورة تخلي الحركة عن سلاحها التزامًا باتفاق وقف إطلاق النار.
هل يعود القتال؟
ووفقا لتقديرات إسرائيلية، فإن حركة “حماس” تمتلك نحو 60 ألف بندقية و20 ألف مقاتل، فيما تبدي الحركة استعدادًا للتخلي عن ما تبقى من “الأسلحة الثقيلة”، لكنها ترفض تسليم الأسلحة الخفيفة.
وكشف مسؤول إسرائيلي إن حماس “لن تتمكن من التهرب من التزامها بنزع السلاح”، محذرًا من أنها قد تجبر على ذلك إذا لم تلتزم طوعًا.
ورغم غياب خطط فورية لدخول مناطق سيطرة حماس، تؤكد مصادر إسرائيلية أن تفعيل أي عملية عسكرية سيبقى قرارًا سياسيًا، مع منح مهلة للمبادرة الأميركية كي تمضي قدمًا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجه تحذيرًا صريحًا للحركة في ديسمبر الماضي، متوعدًا بـ“اندلاع الجحيم” إذا لم تتخلَّ عن سلاحها.
مواجهات مع حزب الله
وفي موازاة ملف غزة، تدرس إسرائيل احتمال اندلاع مواجهات جديدة مع حزب الله وإيران، في ظل تقديرات تفيد بسعي الحزب إلى إعادة بناء جناحه العسكري بعد الضربات التي تلقاها.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين،أن عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، بينما يؤكد الجيش اللبناني أنه ينفذ هذه المهمة بفعالية وبشكل مستقل.
كما تتابع إسرائيل عن كثب جهود إيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية بعد حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي، محذرة من توجيه ضربات جديدة لمنع ذلك، في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لأي تحرك عسكري ضد طهران إذا أعادت تطوير برامجها الصاروخية أو النووية، ما يعكس تصعيدًا إقليميًا ينذر بمرحلة شديدة الحساسية.






