أفادت تقارير إعلامية بأن مسؤولاً في ما يُعرف بـ”مجلس السلام“، وهو كيان يُقال إنه يحظى بدعم أمريكي، أعلن الانتهاء من إجراءات التدقيق الأمني لدفعة أولى تضم نحو 5000 فلسطيني من سكان قطاع غزة، تمهيداً لإشراكهم في قوة شرطة جديدة يجري الإعداد لتشكيلها ضمن خطة أمريكية تتعلق بمستقبل الإدارة والأمن في القطاع.
وبحسب المعلومات المتداولة، تأتي هذه الخطوة في إطار خطة تتكون من عشرين بنداً، وتهدف إلى إنشاء ترتيبات أمنية وإدارية جديدة لمرحلة ما بعد الحرب، إلا أن تنفيذها لا يزال مرتبطاً بتطورات سياسية وميدانية لم تُحسم بعد.
إقبال واسع على التسجيل
ووفقاً للتقارير، تلقت اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة شؤون غزة أكثر من 200 ألف طلب للانضمام إلى القوة الجديدة منذ فتح باب التسجيل في وقت سابق من العام.
وتعمل اللجنة، بحسب المصادر، بالتنسيق مع ما يُعرف بـ”قوة الاستقرار الدولية”، التي يُفترض أن تتولى تدريب العناصر المختارة والإشراف على نشرها مستقبلاً بالتعاون مع الكوادر المحلية.
ورغم استكمال التدقيق الأمني للدفعة الأولى، أكد المسؤول أنه لم يُحدد حتى الآن موعد لبدء انتشار القوة داخل قطاع غزة، مشيراً إلى أن التنفيذ سيظل مرتبطاً بتوافر ظروف أمنية وسياسية مناسبة.
تدريب خارج القطاع
تشير المعلومات إلى أن العناصر التي اجتازت مرحلة التدقيق ستخضع لبرامج تدريب وتأهيل خارج قطاع غزة قبل عودتها لتولي مهامها، مع توقعات ببدء الدورات التدريبية خلال الأسابيع المقبلة.
ويهدف البرنامج، بحسب التقارير، إلى إعداد قوة أمنية جديدة تتولى مهام حفظ الأمن والإدارة المدنية في المناطق التي قد تدخل ضمن ترتيبات المرحلة المقبلة.
تدقيق أمني متعدد المستويات
وتفيد التقارير بأن عملية اختيار العناصر لم تقتصر على مراجعة اللجنة الوطنية، بل شملت تعاوناً مع جهات أمنية متعددة.
كما أشارت المصادر إلى أن إسرائيل شاركت في مراجعة الأسماء من خلال آليات تدقيق أمنية، مع استبعاد المرشحين الذين يُشتبه بارتباطهم بحركة حماس أو بفصائل مسلحة أخرى، وفقاً لما ورد في تلك التقارير.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي أو من حركة حماس بشأن هذه المعلومات.
منطقة تجريبية في رفح
وفي سياق متصل، ذكرت التقارير أن المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) وافق على دخول محدود لما يُعرف بـ”قوة الأمن الدولية”، ضمن تصور أمريكي يبدأ بمنطقة تجريبية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وبحسب المصادر، ستتولى هذه القوة تأمين محيط المنطقة والإشراف على الجوانب الأمنية والإدارية، باعتبارها نموذجاً أولياً قد يُوسع لاحقاً إلى مناطق أخرى إذا نجحت التجربة.
إعداد الأطر القانونية والتمويل
وتعمل اللجنة المشرفة على المشروع، وفقاً للتقارير، على استكمال الأطر القانونية والإدارية التي ستنظم عمل المناطق التجريبية، بما يشمل آليات التنسيق بين القوة الدولية وعناصر الشرطة الفلسطينية الجديدة.
كما أكد المسؤول أن العقبات التمويلية التي واجهت المشروع تم تجاوزها، بعد الحصول على تعهدات من جهات دولية بتمويل المرحلة الأولى، والتي تتضمن تجهيز البنية التحتية للموقع المقترح في رفح قبل بدء أي انتشار ميداني.
مشروع ما زال في مرحلة الإعداد
ورغم الحديث عن تقدم في الجوانب التنظيمية والتمويلية، لا تزال الخطة في مراحلها التحضيرية، إذ لم يُعلن عن موعد رسمي لبدء عمل القوة الجديدة أو نشرها على الأرض.
كما أن عدداً من تفاصيل المشروع، بما في ذلك هيكله القانوني، وطبيعة القوة الدولية، وآلية اختيار عناصر الشرطة، لم يصدر بشأنها إعلان رسمي من الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، في حين لم تعلن الفصائل الفلسطينية موقفاً موحداً من هذه الترتيبات.
ملاحظة تحريرية: يستند هذا التقرير إلى معلومات منسوبة إلى مسؤول في “مجلس السلام” ومصادر مطلعة. ولم تتمكن جهات مستقلة من التحقق بصورة كاملة من جميع تفاصيل الخطة أو آليات تنفيذها، كما لم تصدر تأكيدات رسمية من جميع الأطراف المعنية.






