في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية المتفاقمة في غزة، استشهدت طفلتين فلسطينيتين، إحداهما برصاص الجيش الإسرائيلي، وذلك في ظل استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية على مناطق متفرقة من القطاع، وسط أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها السكان منذ أسابيع.
عمليات برية وجوية
وكشفت مصادر طبية، أن طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً استشهدت متأثرة بإصابتها برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة الزرقاء شمال شرقي مدينة غزة، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها البرية والجوية في محيط المدينة.
وذكرت أن الطفلة وصلت إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن تُفارق الحياة متأثرة بجراحها.
وفي حادثة أخرى، ذكرت مصادر محلية أن طفلة ثانية لقيت حتفها إثر سقوط جدار على خيمة للنازحين في منطقة المواصي بمدينة رفح جنوب القطاع، نتيجة القصف المستمر الذي طال محيط المنطقة، وأسفر الحادث أيضاً عن وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال الذين لجأوا إلى الخيام هرباً من القصف.
تصعيد عسكري متواصل
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل، حيث واصل الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة، إلى جانب قصف مدفعي مكثف استهدف شرق مدينة خان يونس، وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية باتجاه المناطق الجنوبية الشرقية من مخيمي البريج والمغازي، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية وأعاد مشاهد النزوح والخوف إلى واجهة المشهد اليومي لسكان القطاع.
ويعيش قطاع غزة منذ أشهر على وقع تصعيد عسكري متواصل، تخللته غارات جوية وقصف مدفعي مكثف طال مناطق سكنية مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وتسببت العمليات العسكرية في تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المنازل والمرافق الصحية وشبكات المياه والكهرباء، في وقت يعاني فيه السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء.
اتساع العمليات العسكرية
ومع اتساع رقعة العمليات العسكرية، اضطرت آلاف العائلات إلى النزوح من منازلها، خصوصاً في مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع، بحثاً عن مناطق يُعتقد أنها أكثر أمناً، غير أن هذه المناطق، بما فيها مخيمات النزوح المؤقتة، لم تسلم من القصف، ما أدى إلى تزايد أعداد الضحايا في صفوف المدنيين، وسط تحذيرات متكررة من منظمات إنسانية من تدهور الأوضاع المعيشية إلى مستويات كارثية.
وفي ظل استمرار القتال، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وتوفير ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية، في وقت تحذر فيه المؤسسات الأممية من أن استمرار العمليات العسكرية يهدد بانهيار كامل للمنظومة الإنسانية في القطاع، ويضاعف من معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر لهذا التصعيد المتواصل.






