في تطور جديد يعكس احتدام الأزمة بين الدوحة وتل أبيب، استنكرت وزارة الخارجية القطرية بشدة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لوّح باتخاذ إجراءات ضد الدوحة بسبب استضافتها مكتب حركة «حماس».
البيان القطري وصف تلك التصريحات بأنها «متهورة» و«تنطوي على تهديدات صريحة بانتهاك سيادة الدولة»، مؤكداً أن استضافة المكتب لم تكن قراراً أحادياً، بل جاءت في إطار «وساطة دولية رسمية» شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل نفسها.
نتنياهو يلوّح بالتصعيد.. والدوحة ترفض الابتزاز
كان نتنياهو قد صرح أمس الأربعاء، بأن على قطر «إما طرد مسؤولي حماس أو تقديمهم للعدالة»، مضيفاً: «إذا لم تفعلوا ذلك، فسنفعله نحن».
هذه اللغة التصعيدية دفعت الدوحة للرد سريعاً، معتبرة أنها تمثل محاولة «يائسة لتبرير جريمة» سبق أن أدانها المجتمع الدولي، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الأخير على الأراضي القطرية.
الخارجية القطرية: الوساطة تمت بعلم ودعم دوليين
وزارة الخارجية القطرية أوضحت أن المفاوضات التي احتضنتها الدوحة بين إسرائيل و«حماس» لم تكن سرية، بل كانت تُعقد بشكل علني ورسمي، وبدعم مباشر من أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة.
وأضاف البيان أن الإيحاء بأن قطر كانت «تؤوي» ممثلي الحركة في الخفاء هو «تشويه متعمد للحقائق» ومحاولة للهروب من المأزق السياسي الذي يواجهه نتنياهو داخلياً وخارجياً.
أكدت الدوحة أن استهدافها بالتهديدات لن يغير من حقيقة أن قطر، إلى جانب مصر، تضطلع بدور محوري في جهود الوساطة للتوصل إلى وقف إطلاق نار وحلول سياسية بين إسرائيل و«حماس».
لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن استمرار هذه التصريحات «غير المسؤولة» قد يقوض مسار المفاوضات ويجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد.
قطر: محاسبة نتنياهو ضرورة لحماية الاستقرار الإقليمي
في ختام بيانها، شددت قطر على أنها ستعمل مع شركائها الدوليين لضمان «محاسبة نتنياهو ووقف ممارساته المتهورة»، مؤكدة أن احترام سيادة الدول واستقرار المنطقة لا يمكن أن يكون رهناً بـ«خطابات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة» من جانب الحكومة الإسرائيلية.






