عاشت العاصمة المصرية القاهرة الكبرى وعدة محافظات لحظات من الهلع والذعر في تمام الساعة الثالثة فجراً، إثر هزة أرضية تراوحت قوتها بين 5.2 و5.6 درجات على مقياس ريختر، وكان مركزها على بعد 61 كيلومتراً شمال شرق شرم الشيخ. وبينما أعلن الهلال الأحمر المصري عدم تلقي أي بلاغات عن خسائر بشرية أو مادية، امتلأت الشوارع بالسكان الخائفين وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر وثائقي للحظات الأولى للحدث.
توثيق رقمي ومشاهد هلع في الشوارع
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تدفقاً كبيراً لمقاطع الفيديو والتسجيلات المصورة التي وثقت تأثير الهزة الأرضية على حياة المواطنين:
اهتزاز المنازل ولجوء للشارع: أظهرت مقاطع كاميرات المراقبة وهواتف المواطنين اهتزازاً عنيفاً لمحتويات المنازل، مما دفع الكثيرين للخروج العاجل إلى الشوارع خشية حدوث هزات ارتدادية.
رعب الفنادق وتضرر المباني: وثق مقطع فيديو حالة من الذعر لدى سائح في أحد فنادق القاهرة، بينما أظهر مقطع آخر ظهور تشققات جديدة في أساسات أحد المباني السكنية شرقي القاهرة.
تفعل شعبي واسع: سادت حالة من الصدمة المقرونة بالامتنان لسلامة الجميع عبر التدوينات والمنشورات، حيث عبّر المواطنون عن كيفية تحول ثوانٍ معدودة إلى حالة استنفار عامة.
الرأي العلمي وتوصيات السلامة
تعليقاً على الواقعة، قدم الباحث والدكتور عصام حجي تفسيراً علمياً لطبيعة الهزة وآليات التعامل معها:
نشاط طبيعي مألوف: أوضح حجي أن الزلزال يندرج ضمن النشاط الزلزالي الطبيعي المعروف في نطاق خليجي السويس والعقبة.
إدارة المخاطر والجاهزية: شدد على أن الزلازل ظاهرة طبيعية لا يمكن التنبؤ بوقوعها، إلا أنه يمكن الحد من مخاطرها عن طريق نشر الوعي، وتطبيق كودات البناء المقاوم للزلازل، وتطوير وتحديث شبكات الرصد القومية.






