طالبت الممثلة العالمية والمبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، بضرورة الإسراع في إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن الأوضاع هناك بلغت مستوى غير مسبوق من المعاناة الإنسانية، في ظل استمرار الأزمة وتفاقم الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين.
زيارة أنجلينا جولي
وجاءت تصريحات “جولي” خلال زيارتها إلى معبر رفح البري، حيث تفقدت آليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، برفقة وفد من وزارة الخارجية الأمريكية، وبحضور محافظ شمال سيناء اللواء الدكتور خالد مجاور، والسفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة سابقًا ورئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
وأكدت أن زيارتها تأتي في إطار الاطلاع المباشر على حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها أهالي غزة، مشددة على أن الوقت لم يعد يحتمل التأخير، وأن تدفق المساعدات بشكل سريع ومنتظم بات مسألة حياة أو موت لملايين المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.
من جانبه، أوضح اللواء الدكتور خالد مجاور أن معبر رفح البري مفتوح من الجانب المصري بشكل دائم، ولم يتم إغلاقه منذ السابع من يناير 2023، مشيرًا إلى أن العرقلة تأتي من الجانب الآخر، وهو ما يحد من قدرة مصر على إدخال المساعدات بالكثافة المطلوبة.
الرعاية الصحية لأهالي غزة
وشدد محافظ شمال سيناء على أن جميع الأجهزة التنفيذية والطبية في مصر في حالة استعداد كامل لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم داخل المستشفيات المصرية، في إطار الدور الإنساني والتاريخي الذي تقوم به مصر دعمًا للشعب الفلسطيني.
وتعكس زيارة أنجلينا جولي ورسالتها من معبر رفح حجم القلق الدولي المتزايد إزاء الوضع الإنساني في قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الأممية والحقوقية لرفع القيود المفروضة على المساعدات، وضمان وصولها الفوري والآمن إلى مستحقيها، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.
كما تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تعاني البنية التحتية من انهيار واسع، مع نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، نتيجة استمرار العمليات العسكرية وإغلاق معظم المنافذ المؤدية إلى القطاع، ما فاقم أوضاع المدنيين، خاصة الأطفال والنساء.
المساعدات الإنسانية للقطاع
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور عبر إسرائيل، ما يجعله شريانًا حيويًا لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى، وتؤكد مصر بشكل متكرر أن المعبر مفتوح من جانبها، إلا أن القيود المفروضة من الجانب الآخر تعرقل تدفق المساعدات بالكميات المطلوبة، رغم الضغوط الدولية المتزايدة.
وتحظى أنجلينا جولي بحضور دولي بارز في الملفات الإنسانية، إذ شغلت سابقًا منصب المبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقادت على مدار سنوات حملات دولية لدعم ضحايا النزاعات المسلحة واللاجئين حول العالم، ما يمنح تصريحاتها وزنًا معنويًا وإعلاميًا واسع التأثير.
وتندرج هذه التحركات ضمن موجة متصاعدة من الدعوات الأممية والدولية لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، ورفع القيود عن المساعدات، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية شاملة، في حال استمرار تعثر وصول الإغاثة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لترجمة مواقفه إلى خطوات عملية على الأرض.






