أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، اليوم الثلاثاء، أن عملية “الغضب الملحمي” تركز بشكل مباشر على تدمير الصواريخ الهجومية الإيرانية، في تصعيد عسكري وصفته بأنه يستهدف تقليص قدرات طهران الصاروخية بدقة وقوة وبلا هوادة.
وأكدت القيادة، في بيان نشر عبر حسابها الرسمي، أن القوات الأميركية تواصل ضرب أهداف داخل إيران ضمن خطة عملياتية محكمة، مشيرة إلى أن العملية تمثل “أكبر تجمع إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ قرابة جيل”.
استعراض للقوة في الساعات الأولى
وكشفت مادة تعريفية بعنوان Operation Epic Fury – First 24 Hours عن تفاصيل الأصول العسكرية المشاركة خلال أول 24 ساعة من الهجوم، موضحة أن الضربات شملت أهدافاً مرتبطة بالبنية التحتية الصاروخية الإيرانية.
وتضمنت الترسانة المستخدمة: قاذفات الشبح من طراز B-2 Spirit، ومقاتلات F-35 Lightning II وF-22 Raptor
طائرات F/A-18 Super Hornet وF-16 Fighting Falcon، وطائرات الهجوم الأرضي A-10 Thunderbolt II.
كما شملت العملية طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G Growler، إلى جانب طائرات إنذار مبكر وسيطرة جوية، ومنصات ترحيل اتصالات لدعم العمليات القتالية.
قدرات استطلاع ودفاع صاروخي
وضمن منظومة الدعم الاستخباراتي والاستطلاعي، شاركت طائرات RC-135 Rivet Joint وP-8 Poseidon، إضافة إلى الطائرات المسيّرة MQ-9 Reaper.
أما على صعيد الدفاع الجوي، فأكدت سنتكوم نشر أنظمة اعتراض صاروخي من طراز MIM-104 Patriot ومنظومة THAAD للتصدي للصواريخ الباليستية.
تصعيد محسوب أم مواجهة مفتوحة؟
ويرى مراقبون أن الإعلان عن هذا الحجم من القوة العسكرية يهدف إلى توجيه رسالة ردع مباشرة إلى طهران، مفادها أن واشنطن مستعدة لاستخدام تفوقها الجوي والتقني لتحجيم القدرات الصاروخية الإيرانية.
ومع استمرار العملية، تبقى التساؤلات مطروحة حول مدى اتساع نطاق الضربات، وما إذا كانت “الغضب الملحمي” تمثل مجرد رد تكتيكي محدود، أم بداية مرحلة جديدة من التصعيد الإقليمي قد تعيد رسم خريطة التوازنات العسكرية في الشرق الأوسط.
وعلى مدار السنوات الماضية، تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية البرنامجين الصاروخي والنووي لطهران، فضلاً عن نفوذها الإقليمي في عدد من بؤر الصراع بالشرق الأوسط.
محطات توتر حادة
وشهدت العلاقة بين البلدين محطات توتر حادة، تخللتها عقوبات اقتصادية مشددة، وعمليات عسكرية محدودة، وهجمات متبادلة غير مباشرة عبر ساحات إقليمية مختلفة.
وتعتبر واشنطن أن تطوير إيران لصواريخ باليستية بعيدة ومتوسطة المدى يمثل تهديدًا مباشرًا لحلفائها في المنطقة، وللقواعد والقوات الأميركية المنتشرة في الخليج.
وفي المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها الصاروخي دفاعي بحت، وأنه يندرج ضمن حقها في حماية أمنها القومي، خاصة في ظل ما تصفه بالضغوط والعقوبات الغربية المستمرة.
هجمات بطائرات وصواريخ
وخلال الأشهر الأخيرة، تزايدت حدة المواجهات غير المباشرة، سواء عبر هجمات بطائرات مسيرة أو صواريخ، أو عبر استهداف مصالح مرتبطة بالطرفين في المنطقة، ما دفع القيادة المركزية الأميركية إلى تعزيز وجودها العسكري ورفع مستوى الجاهزية.
وتأتي عملية “الغضب الملحمي” في هذا السياق المتوتر، باعتبارها تطورًا نوعيًا يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر وضوحًا ومباشرة.




