Subscribe
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا
No Result
View All Result
الشرق الأوسط بوست
No Result
View All Result
الرئيسية ملفات فلسطينية

هل صمتت غزة أم أُسكتت؟

محمد ايهاب محمد ايهاب
21 يناير، 2026
ملفات فلسطينية
0
هل صمتت غزة أم أُُسكتت؟
310
شارك
2.4k
مشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

في قلب المشهد الفلسطيني الأكثر قسوة، يقف قطاع غزة اليوم شاهداً على مأساة مركبة لا تختصرها مشاهد القصف والركام وحدها، بل تتجاوزها إلى واقع داخلي مثقل بالخوف والصمت والعجز. فبينما تواصل إسرائيل حربها المفتوحة على القطاع مستخدمة أقصى درجات القوة والتدمير، تتكشف في الداخل أزمة أخرى لا تقل إيلاماً، تتعلق بطبيعة العلاقة بين المجتمع الغزي وسلطة الأمر الواقع التي تدير شؤونه في ظل الحرب والحصار، وهي علاقة باتت محكومة بمعادلات القوة أكثر من كونها قائمة على الشراكة أو المساءلة.

غزة التي اعتادت الصمود في وجه العدوان تبدو اليوم مدينة منهكة لا فقط بفعل آلة الحرب، بل أيضاً نتيجة تضييق المساحات التي تتيح للناس التعبير عن آلامهم وأسئلتهم ومخاوفهم. فالصمت الذي يخيم على الشارع الغزي لا يمكن قراءته بوصفه حالة رضا أو إجماع، بل هو في كثير من الأحيان انعكاس لحالة خوف عميقة تشكلت عبر سنوات من الحكم الأمني المشدد، وتعززت أكثر في أجواء الحرب حيث تتراجع الأولويات المدنية لصالح اعتبارات الضرورة والطوارئ، ويُنظر إلى أي رأي مختلف باعتباره عبئاً لا ضرورة له.

منذ اندلاع الحرب الأخيرة، دخل القطاع مرحلة غير مسبوقة من الانهيار الإنساني، حيث سويت أحياء كاملة بالأرض، وخرجت المنظومة الصحية عن الخدمة، وأصبح النزوح الجماعي سمة يومية للحياة في غزة. ومع تعثر المسارات السياسية واستمرار العمليات العسكرية يعيش الغزيون حالة انتظار ثقيل، انتظار لا يعرفون له نهاية ولا ملامح، وفي هذا المناخ القاتم يصبح أي صوت ناقد أو متسائل مخاطرة غير محسوبة، لا لأنه معادٍ أو متآمر، بل لأنه يكسر حالة الاصطفاف الإجباري التي فرضتها ظروف الحرب.

قد يهمك أيضا

انتخابات فلسطين إلى 2027.. تأجيل يفتح جبهة جديدة داخل النظام السياسي

شهداء وغارات وأوامر إخلاء في غزة.. تصعيد إسرائيلي يختبر صمود وقف إطلاق النار

القراءة الموضوعية لواقع غزة تفرض علينا الاعتراف بأن الفصائل المسلحة، وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، لا تمارس دورها فقط كقوى مقاومة، بل كسلطة أمر واقع تتحكم بمفاصل الحياة اليومية. هذا التداخل بين المقاومة والإدارة، وبين السلاح والقرار المدني، خلق معادلة حساسة أدت إلى تآكل المسافة بين حماية الجبهة الداخلية وبين تقييدها، بحيث يشعر كثير من المواطنين بأن المجال العام بات ضيقاً، وأن التعبير عن السخط المتعلق بالأوضاع المعيشية أو بسوء الإدارة أو حتى بجدوى بعض الخيارات السياسية والعسكرية، لم يعد أمراً مأمون العواقب.

الانتقاد هنا لا يستهدف مبدأ المقاومة ولا ينكر حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه في وجه الاحتلال، بل ينطلق من سؤال جوهري يتردد في وجدان كثيرين، هل يمكن لمشروع تحرري أن ينجح إذا شعر الناس بأنهم مطالبون بالصمت الدائم حتى وهم يدفعون أثماناً باهظة من حياتهم وبيوتهم ومستقبل أبنائهم؟ فالقوة الحقيقية لأي حركة تحرر لا تُقاس فقط بقدرتها العسكرية، بل أيضاً بمدى ثقتها بشعبها واستعدادها للاستماع له واحترام حقه في السؤال والمساءلة، لأن الحاضنة الشعبية لا تُبنى بالخوف ولا تُحفظ بالقسر.

ومع تراكم الخسائر وتحول الحياة اليومية إلى صراع من أجل البقاء، تحول الصمت في غزة إلى ما يشبه وسيلة نجاة. فالمواطن الذي فقد منزله أو أحد أفراد عائلته لا يبحث عن مواجهة إضافية، بل عن الحد الأدنى من الأمان في واقع هش. غير أن هذا الصمت، سواء فُرض بالقوة أو اختير بدافع الخوف، يحمل في طياته خطراً طويل الأمد على النسيج الاجتماعي، لأنه يراكم شعوراً بالمرارة والانفصال بين الناس ومن يدير شؤونهم، وقد يتحول مع الوقت إلى شرخ نفسي عميق يصعب ترميمه حتى بعد توقف الحرب.

ويزداد المشهد تعقيداً مع غياب أفق سياسي واضح، سواء على صعيد وقف إطلاق النار أو إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وهو فراغ يغذي الإحباط ويدفع نحو تكريس إدارة أمنية للقطاع على حساب البعد المدني والوطني الجامع. وفي ظل غياب مؤسسات جامعة وفاعلة تبقى الكلفة الأكبر على المواطن البسيط الذي يدفع ثمن الصراع الخارجي ويتحمل تبعات الانسداد الداخلي دون أن يمتلك أدوات التأثير أو التغيير.

ومن هنا تبدو غزة اليوم في أمسّ الحاجة إلى مراجعة هادئة وشجاعة، مراجعة لا تقوم على تبادل الاتهامات ولا على كسر العظام، بل على إعادة الاعتبار للمواطن الفلسطيني بوصفه جوهر القضية وغايتها. كسر جدار الخوف الداخلي، وتوسيع مساحة التعبير، وبناء الثقة مع الناس عبر الشفافية والمحاسبة، ليست ترفاً سياسياً ولا مطلباً ثانوياً، بل شروط أساسية لصمود حقيقي ومستدام في وجه الاحتلال.

غزة التي صمدت في وجه واحدة من أشرس الحروب تستحق أن يُصان صوت ناسها لا أن يُخفت، لأن القضية الفلسطينية في جوهرها قضية حرية وكرامة قبل أن تكون صراعاً على الأرض. فبين مطرقة الحرب وسندان القهر يبقى السؤال مفتوحاً بلا مواربة، هل صمتت غزة أم أُسكتت؟ وهو سؤال لن تحدد الإجابة عنه ملامح ما بعد الحرب في القطاع وحده، بل مستقبل المشهد الفلسطيني بأسره.

Tags: عبد الباري فياض

محتوى ذو صلة Posts

انتخابات فلسطين إلى 2027.. تأجيل يفتح جبهة جديدة داخل النظام السياسي
ملفات فلسطينية

انتخابات فلسطين إلى 2027.. تأجيل يفتح جبهة جديدة داخل النظام السياسي

11 أكتوبر، 2026
شهداء وغارات وأوامر إخلاء في غزة.. تصعيد إسرائيلي يختبر صمود وقف إطلاق النار
ملفات فلسطينية

شهداء وغارات وأوامر إخلاء في غزة.. تصعيد إسرائيلي يختبر صمود وقف إطلاق النار

11 أكتوبر، 2026
الانتخابات الفلسطينية أمام التأجيل.. عراقيل إسرائيلية وحوار في القاهرة بحثا عن موعد جديد
ملفات فلسطينية

الانتخابات الفلسطينية أمام التأجيل.. عراقيل إسرائيلية وحوار في القاهرة بحثا عن موعد جديد

8 أكتوبر، 2026
شحنة عسكرية إلى إسرائيل تثير جدلاً في فرنسا.. نقابات ومنظمات تحذر
ملفات فلسطينية

شحنة عسكرية إلى إسرائيل تثير جدلاً في فرنسا.. نقابات ومنظمات تحذر

7 أكتوبر، 2026
عزل متواصل منذ 46 يوماً.. بشرى الطويل في مواجهة سياسة السجن الانفرادي
ملفات فلسطينية

عزل متواصل منذ 46 يوماً.. بشرى الطويل في مواجهة سياسة السجن الانفرادي

7 أكتوبر، 2026
حماس تنتقد بيان غوتيريش في ذكرى 7 أكتوبر وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية
ملفات فلسطينية

حماس تنتقد بيان غوتيريش في ذكرى 7 أكتوبر وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية

7 أكتوبر، 2026
الشرق الأوسط بوست

تابع آخر أخبار الشرق الأوسط والعالم لحظة بلحظة عبر الشرق الأوسط بوست. تغطية إخبارية شاملة، تحليلات سياسية، اقتصاد، تكنولوجيا، رياضة وتقارير حصرية من مصادر موثوقة.

  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

تابعنا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • عالم
  • منوعات
  • ملفات فلسطينية
  • شرق أوسط
  • أفكار وآراء
  • إتصل بنا

Not enough quota to unlock this post
Unlock left : 0
Are you sure want to cancel subscription?
We use cookies to ensure that we give you the best experience on our website. If you continue to use this site we will assume that you are happy with it.