كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يتجه نحو التصويت على قرار غير مسبوق يقضي بتعليق عضوية المنتخب الإسرائيلي، في ظل الحرب المستمرة على غزة وما خلّفته من خسائر إنسانية جسيمة.
وبحسب مصادر مطلعة داخل الاتحاد، فإن غالبية أعضاء اللجنة التنفيذية، المكونة من 20 عضواً، يميلون لدعم هذا المقترح، ما قد يفتح الباب أمام إقصاء الفرق الإسرائيلية من المسابقات الدولية.
توقيت حساس قبل التصفيات
الخطوة المحتملة تأتي قبل أسبوعين فقط من عودة منتخب إسرائيل إلى منافسات التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث من المقرر أن يواجه منتخبي النرويج وإيطاليا الشهر المقبل.
وبينما يستعد اللاعبون لخوض مباريات مصيرية، يظل مصير مشاركتهم معلقاً بقرار إداري قد يقلب الموازين.
موقف فيفا بين الرياضة والسياسة
الغموض يحيط بموقف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خصوصاً أن رئيسه جياني إنفانتينو يتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي لعب دوراً محورياً في دعم ملف تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويرى مراقبون أن حسابات “فيفا” لا تقتصر على كرة القدم، بل تشمل اعتبارات سياسية ودبلوماسية تتعلق بإنجاح بطولة مرتقبة ستجذب مئات الآلاف من المشجعين.
ضغط سياسي وشعبي متصاعد
الموجة الأخيرة من الدعوات لحظر إسرائيل رياضياً لم تقتصر على الشارع، بل وصلت إلى قادة سياسيين، أبرزهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي طالب صراحةً بمنع إسرائيل من المشاركة في الأحداث الرياضية الدولية، أسوةً بروسيا بعد غزو أوكرانيا عام 2022.
كما تعززت هذه الضغوط بعد لقطات مثيرة للجدل في كأس السوبر الأوروبي بمدينة أوديني الإيطالية، حيث ظهرت لافتات على أرض الملعب تحمل رسائل قوية: “أوقفوا قتل الأطفال. أوقفوا قتل المدنيين”.
معركة الملاعب… هل تكون الفصل الجديد؟
الرياضة لطالما وُصفت بأنها ساحة محايدة، لكن الصراعات السياسية كثيراً ما زعزعت هذا المبدأ. اليوم يجد الاتحادان الأوروبي والدولي لكرة القدم نفسيهما أمام اختبار صعب: هل يبقيان على الفصل بين السياسة والرياضة، أم يرضخان لموجة الغضب الدولي ويقصيان إسرائيل كما حدث مع روسيا؟
الإجابة المنتظرة من زيوريخ الأسبوع المقبل قد لا تحدد فقط مصير منتخب إسرائيلي، بل قد تشكل سابقة جديدة في كيفية تعامل الرياضة مع قضايا النزاع والحروب.






