رغم مرور أشهر على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا تزال الأوضاع الميدانية تشهد توترات متواصلة وخروقات متكررة تهدد فرص تثبيت التهدئة.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات قصف وإطلاق نار في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين ويزيد من حدة المخاوف بشأن مستقبل الاتفاق.
تقويض جهود الاستقرار
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع قرارات وإجراءات ميدانية جديدة، من بينها إغلاق المعابر، الأمر الذي ينذر بمزيد من التعقيدات الإنسانية والأمنية في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها سكان القطاع، وسط تحذيرات من أن استمرار الخروقات قد يقوض الجهود الرامية للحفاظ على الاستقرار ومنع عودة التصعيد الشامل.
وأصيب ثلاثة مواطنين، صباح يوم الاثنين، بقصف إسرائيلي استهدف مركبة في محيط مدينة أصداء شمال غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، فيما أطلقت قنابل إنارة في أجواء المنطقة، وسط تحركات عسكرية مكثفة على طول الشريط الحدودي. حسب وكالة شهاب.
قصف مدفعي وسقرط شهداء
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل دخانية قرب شارع صلاح الدين عند دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، في حين فتحت آليات الاحتلال نيرانها باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، ما أثار حالة من القلق في صفوف السكان القاطنين قرب الحدود.
وفجر اليوم، واصلت مدفعية الاحتلال قصفها المتقطع على طول الحدود الشمالية الشرقية للقطاع، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية المتمركزة في تلك المناطق، في مشهد يعكس استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار رغم سريانه منذ أشهر.
وفي تطور متصل، أعلن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” إغلاق معابر قطاع غزة، مبرراً قراره بالهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، الأمر الذي يثير مخاوف من انعكاسات إضافية على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وفي سياق الخروقات المتواصلة، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تصعيداً ميدانياً أسفر عن سقوط 13 شهيداً وعشرات الجرحى في مناطق مختلفة من قطاع غزة، وفق معطيات ميدانية.
ففي مدينة غزة، استشهد أربعة مواطنين بينهم سيدة، جراء استهداف طائرات الاحتلال مركبة من نوع “سيرنتو” قرب مفترق اللبابيدي غربي المدينة. والشهداء هم: خضر إبراهيم الجماصي، ومحمد عبد الله الحرازين، وعباس محمد أبو جبل، ودينا محمود حسن المدهون.
مصير اتفاق وقف إطلاق النار
وفي شمال القطاع، أصيب عشرة مواطنين بينهم سيدتان، جراء قصف نفذته بوارج الاحتلال الحربية على منطقة السلاطين غربي مدينة بيت لاهيا.
أما في جنوب القطاع، فقد استشهد خمسة مواطنين وأصيب أكثر من 17 آخرين إثر استهداف طائرات الاحتلال نقطة شرطة منطقة النص غربي مدينة خان يونس. والشهداء هم: إسماعيل خيري بحري اللحام، ومحمد فريد عبد صبح، ومصطفى فواز محمد عدوان، ومصطفى رامي محمد أبو يونس، وحسام زهري محمود الطنطاوي.
وتأتي هذه الاعتداءات في اليوم الـ242 من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار والاستهدافات الجوية التي تطال مناطق مختلفة من القطاع، ما يفاقم معاناة السكان ويثير تساؤلات متزايدة حول مصير الاتفاق في ظل تواصل الخروقات الميدانية من جانب الاحتلال.




