تزايدت حالة الغموض التي تكتنف الاستراتيجية الأمريكية تجاه طهران، عقب تصريحات حازمة للرئيس دونالد ترامب أكد فيها قرب إدراج إيران ضمن «قائمة الانتصارات الأمريكية» والتعهد بإنهاء الحرب معها قريباً، بالتوازي مع نفيه القاطع لتكليف نائبه جي دي فانس بفتح مسار مفاوضات سلام مع الجانب الإيراني. يأتي هذا التضارب والتأرجح بين خياري التصعيد العسكري والوساطة الدبلوماسية ليضع المنطقة في حالة ترقب شديد، لا سيما مع تسريبات بشأن ضربات محتملة تعقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
1. تصريحات ترامب: شلل القدرات الإيرانية وحسم قريب
تأكيد الهزيمة والإنهاك: شدد ترامب على أن القوات الأمريكية نجحت في ضرب القدرات الجوية والبحرية الإيرانية وتجريدها من الفاعلية، مشيراً إلى أن طهران لم يعد لديها سوى مخزون محدود من الصواريخ وتواجه أزمات حادة في إنتاج الطائرات المسيرة نتيجة شلل شبكات الكهرباء.
الخطوط الحمراء وتاريخ الصراع: أعاد الرئيس الأمريكي التأكيد على حظر امتلاك طهران لأي سلاح نووي، محابياً بقرار الاستهداف المباشر ومذكراً بأن المواجهة مع النظام الإيراني «مستمرة منذ عام 1979».
2. جدل «رسالة فانس» والرواية البيت الأبيض

نفي التفويض وتبرير «الإمدادات الطبية»: نفى ترامب تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن إطلاق مبادرة سلام قادها نائبه جي دي فانس عبر رسالة إلى محسن رضائي. وأوضح أن الاتصال انحصر في تيسير إدخال مساعدات ومعدات طبية للمرضى، رافضاً تفسير الأمر على أنه تحول في سياسة الضغط الأقصى.
مساعي فانس والخيارات المعقدة: رغم نفي ترامب، كشفت تقارير أمريكية أن التحرك جاء لاستكشاف ما إذا كانت هناك أرضية مشتركة تُثني واشنطن عن شن ضربات خاطفة ومكثفة خلال الأسابيع المقبلة.
3. ضغوط النفط وتأرجح الوساطة القطرية
تجميد الصادرات البحرية: صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن حملة الخناق الاقتصادي حققت نتائج حاسمة شلت نقل النفط الإيراني بحراً، مما قطع موارد تمويل البنية العسكرية لـ طهران.
دبلوماسية السبعة أيام: تزامن التصعيد الأمريكي مع وساطة قطرية طرحت مسودة لتحديد إطار زمني مدته 7 أيام لبناء الثقة، وإعادة فتح مضيق هرمز للملاحة مقابل تخفيف الحصار والعقوبات.






