أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، أمام مجلس الأمن الدولي، عدم وجود أي مؤشرات أو أدلة رصدية تفيد بمحاولة إيران إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية المتضررة جراء الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المتعاقبة خلال عامي 2025 و2026. وتزامن هذا التقييم الفني مع دعوة ملحة لطهران بفتح الأبواب فوراً أمام المفتشين الدوليين للتحقق من مصير مخزون اليورانيوم المخصب.
1. تقييم غروسي ورصد المنشآت المتضررة
غياب نشاط الترميم: جزم غروسي في إحاطته الدولية بأنه لم يتم رصد أي أنشطة إنشائية أو هندسية لإعادة ترميم أو تشغيل المواقع المستهدفة منذ يونيو (حزيران) 2025، لتظل تلك المنشآت في حالة شلل تام وتضرر كامل جراء الضربات العسكرية.
عقدة المخزون المخصب: أوضح رئيس الوكالة أن الاستهدافات العسكرية الأمريكية والأحداث المتلاحقة حالت دون تمكن مفتشي الوكالة من إجراء عمليات التحقق الميداني لحجم ونسبة مخزون طهران من اليورانيوم المخصب القريب من الدرجات التسليحية، مما يخلق ضبابية تقنية حول المتبقي من المادة النواة.
2. مطالبات بالوصول وتبريرات واشنطن العسكرية
دعوة للتفتيش والتدقيق: طالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية السلطات الإيرانية بالسماح الفوري للمفتشين بالوصول إلى كافة المواقع، بما فيها المنشآت التي تعرضت للقصف، لضمان تطبيق آليات الضمانات الشاملة وبناء خطوط ثقة تبدد المخاوف الدولية.
الموقف الأمريكي وحجة الاستهداف: تتقاطع إحاطة غروسي مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أرجع قرار الدخول في العمليات العسكرية المباشرة إلى رغبة واشنطن الحاسمة في تجريد إيران من القدرة على تطوير السلاح النووي، مؤكداً أن الضربات الجوية المركزة أسهمت في “تدمير بنية البرنامج النووي الإيراني بشكل شبه كامل”.
3. آفاق التفتيش وتأثير الانغلاق الإقليمي
تجميد مسار الضمانات: يواجه المسار التفاوضي النووي تعقيدات بالغة جراء تداخل المواجهات العسكرية المباشرة مع القيود الأمنية التي فرضتها طهران على تحركات المفتشين الدوليين في أعقاب الضربات.
مخاطر غياب الرقابة: تحذر تقارير أمنية ودبلوماسية من أن استمرار حجب وصول الوكالة الذرية للمواقع المتضررة يرفع من منسوب الحسابات الخاطئة في المنطقة، ويعزز من مخاوف القوى الغربية بشأن مصير المواد والأنشطة النووية المتبقية تحت الأرض.






