أعلنت إسرائيل صباح اليوم الخميس، عن اغتيال قائد سلاح البحرية في «الحرس الثوري الإيراني»، علي رضا تنكسيري، في غارة جوية استهدفت مدينة بندر عباس.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان مصور: «الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري، تنكسيري، إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية».
تنكسيري ومسؤولياته الاستراتيجية
وفقاً لمسؤولين إسرائيليين، كان تنكسيري شخصية محورية في قيادة القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، وكان مسؤولاً عن الإشراف على عمليات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وتشير المعلومات إلى أن تصفية تنكسيري تضرب قدرة إيران على السيطرة البحرية في الخليج، وتفتح تساؤلات حول الرد الإيراني المتوقع على العملية.
وأثار الخبر مخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة، خصوصاً مع غياب أي تعليق رسمي من طهران حتى الآن. المحللون يحذرون من أن هذه العملية قد تؤدي إلى سلسلة من الردود العسكرية أو الهجمات الانتقامية على مصالح إسرائيلية أو دولية في المنطقة.
إسرائيل تؤكد نجاح العملية
وسائل إعلام إسرائيلية محلية أكدت تنفيذ الغارة بنجاح، وأوضحت أن العملية استهدفت علي رضا تنكسيري وعدداً من كبار الضباط في قيادة البحرية الإيرانية، في خطوة وصفتها تل أبيب بأنها «ضربة استراتيجية دقيقة لتقويض القدرات الإيرانية».
ويعتبر مضيق هرمز نقطة محورية لتجارة النفط العالمية، وأي اضطراب في السيطرة البحرية عليه يمكن أن يفاقم التوترات الدولية ويؤثر على أسعار الطاقة.
ويأتي اغتيال تنكسيري بعد سلسلة تحركات إسرائيلية لمواجهة ما تصفه بـ«التهديدات الإيرانية المباشرة» في الخليج وشرق البحر المتوسط.
القائد المستهدف ودوره الاستراتيجي
وكان علي رضا تنكسيري، يشغل منصب قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ولعب دوراً محورياً في التخطيط والإشراف على العمليات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية لتجارة النفط في العالم.
ويعد تنكسيري أحد أبرز القيادات العسكرية التي تدعم قدرة إيران على مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.
ويعتبر مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو خمس النفط العالمي المصدّر بحراً. السيطرة على هذا المضيق تمنح إيران نفوذاً استراتيجياً كبيراً، ما يجعل أي قيادي مسؤول عن أمنه هدفاً ذا أهمية عالية بالنسبة لإسرائيل وحلفائها في المنطقة.
والحرس الثوري الإيراني له تاريخ طويل من المواجهات البحرية مع القوات الدولية، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، في الخليج العربي، وقد تورط الحرس الثوري في عدة عمليات تهدف لتعطيل الملاحة البحرية أو فرض ضغوط على الدول الأخرى، ما يجعل قياداته العسكرية مستهدفة في عمليات استخباراتية دقيقة.
التوترات الإقليمية الأخيرة
وفي الأشهر الأخيرة، شهدت المنطقة تصعيداً متبادلاً بين طهران وتل أبيب، تركز على النشاطات النووية الإيرانية والقدرات الصاروخية والطائرات المسيرة. وتعتبر إسرائيل أن استهداف كبار قادة الحرس الثوري خطوة لتحجيم النفوذ الإيراني وتفادي أي تهديد مباشر لمصالحها.
وعلى الصعيد الدولي، يخشى محللون من أن عملية اغتيال تنكسيري قد تؤدي إلى تصعيد أمني في الخليج، بما في ذلك هجمات انتقامية ضد أهداف إسرائيلية أو حليفة لها، أو حتى تحركات عسكرية أكبر تشمل الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة، ما يزيد من حساسية الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن أي هزة في المنطقة، خصوصاً المتعلقة بمضيق هرمز، يمكن أن تؤثر مباشرة على حركة النفط والأسواق العالمية.
ويسلط اغتيال تنكسيري الضوء على هشاشة الأمن البحري في الخليج، ويطرح تساؤلات حول قدرة إيران على الحفاظ على نفوذها البحري دون قياداتها البارزة، إضافة إلى تأثير ذلك على الأسعار والتجارة العالمية.






