أكد القيادي في حركة حماس، غازي حمد، أن الاتفاق المطروح لوقف الحرب في قطاع غزة يمثل “حزمة متكاملة” لا يمكن تنفيذ أي من بنودها بصورة منفصلة، مشددًا على أن التزام الحركة بتنفيذ الاتفاق يبقى مرهونًا بالتزام إسرائيل الكامل بجميع تعهداتها.
وقال حمد، في تصريحات صحفية، إن موافقة الحركة جاءت بعد مشاورات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن المرحلة الراهنة تفرض اتخاذ قرارات صعبة بهدف وقف الحرب والتخفيف من المعاناة الإنسانية في القطاع.
حماس: لا تسليم للسلاح
وفيما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أوضح حمد أن الصياغة المطروحة، بحسب قوله، لا تنص على تسليم سلاح الفصائل لإسرائيل، وإنما تتحدث عن آلية لتخزين السلاح بإشراف لجنة وطنية وجهات يتم التوافق عليها، بما يضمن تنظيم هذا الملف خلال المرحلة الانتقالية.
وأضاف أن الحركة حرصت، خلال مناقشة البنود الأمنية، على ألا تُفسَّر الترتيبات المقترحة على أنها تخلي عن الحقوق الفلسطينية أو استسلام سياسي.
تنفيذ البنود مرتبط بالانسحاب
وأشار القيادي في حماس إلى أن أي ترتيبات أمنية، بما في ذلك ما يتعلق بالأنفاق أو الأسلحة الثقيلة، ستكون مرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها، وبالتزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق وفق الجدول الزمني المحدد.
وأكد أن الحركة لن تقدم على تنفيذ أي التزامات إذا لم تلتزم إسرائيل بما يترتب عليها بموجب الاتفاق.
إدارة غزة بعد الحرب
وقال حمد إن التصور المطروح يتضمن تشكيل لجنة وطنية مستقلة من شخصيات تكنوقراطية لتتولى إدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، بما يشمل الإشراف على المعابر وإعادة الإعمار وتنسيق توزيع المساعدات الإنسانية.
وأضاف أن حركة حماس، وفق هذا التصور، لن تتولى الإدارة التنفيذية المباشرة للقطاع، لكنها ستظل جزءًا من المشهد السياسي الفلسطيني.
مطالب بضمانات دولية
وأكد حمد أن الحركة تطالب بضمانات دولية مكتوبة تكفل تنفيذ الاتفاق ومنع انهياره، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة تجعل من الضروري وجود آليات رقابة واضحة تضمن التزام جميع الأطراف بما يتم الاتفاق عليه.
وأضاف أن الوسطاء يواصلون مناقشة تفاصيل آليات الرقابة والضمانات اللازمة قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
تحديات أمام الاتفاق
في المقابل، يواجه الاتفاق، بحسب تقارير إعلامية، معارضة داخل بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية، وهو ما قد يعقد فرص التوصل إلى تفاهم نهائي.
كما لا تزال عدة ملفات أساسية محل نقاش، من بينها الترتيبات الأمنية، وآليات الإشراف الدولي، ومستقبل إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
موقف حماس
واختتم غازي حمد تصريحاته بالتأكيد على أن موقف الحركة سيبقى مرتبطًا بما يجري على الأرض، قائلاً إن تنفيذ التفاهمات مرهون بالتزام إسرائيل الكامل ببنود الاتفاق، مضيفًا أن مسؤولية إنجاح أي تسوية تقع أيضًا على عاتق الوسطاء والمجتمع الدولي.
تنبيه: إذا كنت تنوي نشر هذا التقرير، فمن المهم التحقق بشكل مستقل من جميع الادعاءات الواردة فيه، بما في ذلك التصريحات المنسوبة للمسؤولين والخطة المشار إليها، لأن بعض العناصر الواردة في النص لم تُثبت من خلال مصادر رسمية مستقلة.






