استيقظت المناطق الشرقية من الأرخبيل الإندونيسي صباح اليوم السبت على وقع كارثة طبيعية جديدة، إثر تعرض قبالة سواحل جزيرة فلوريس لزلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة بمقياس ريختر، مما أسفر في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع عن مقتل ما لا يقل عن عشرين شخصاً وإصابة آخرين، وسط حالة من الهلع والاستنفار العارِمين في صفوف السكان وأجهزة الإغاثة المحلية.
مشاهد الهلع وارتفاع حصيلة الكارثة في جزيرة فلوريس
أكدت سلطات البحث والإنقاذ في مدينة موميري، المركز الرئيسي لمقاطعة سيكا بشرق البلاد، أن فرق الميدان تعمل على مدار الساعة للتعامل مع تداعيات الهزة الأرضية الشديدة التي وقعت عند الساعة الرابعة و58 دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 15 كيلومتراً، مما زاد من شدة تأثيرها المباشر على المباني والبنى التحتية. وأفادت مصادر الإغاثة الرسمية بأن العمليات ما زالت مستمرة لانتشال عالقين تحت الأنقاض والركام الذي خلفه انهيار المنشآت السكنية.
وشهدت مدينة موميري لحظات عصيبة أظهرت هروباً جماعياً للأهالي في الشوارع عقب تساقط أجزاء واسعة من المباني وسط تصاعد ألسنة الغبار وصراخ السكان الفارّين نحو المساحات المفتوحة خوفاً من الانهيارات المتتالية. وفي إقليم “نوسا تينجارا” الشرقي، اضطرت الفرق الطبية والأمنية إلى إجلاء عشرات المرضى بشكل عاجل من داخل أحد المستشفيات الرئيسية في منطقة “إندي”، بالتزامن مع تسجيل انهيارات أرضية متفرقة تسببت في إغلاق بعض الطرق الفرعية.

هزات ارتدادية وتحذيرات تسونامي ترفع حالة التأهب
لم تتوقف الكارثة عند الهزة الأولى الشديدة، بل تبعتها عشرات الهزات الارتدادية المتلاحقة التي زادت من تعقيد جهود الإغاثة ودفعت أجهزة الأرصاد والجيوفيزياء الإندونيسية إلى إطلاق تحذير رسمي من أمواج مد بحري عاتية (تسونامي). ورغم تسجيل أمواج بارتفاع يقل عن متر واحد في بعض المناطق الساحلية، إلا أن حالة التأهب استمرت لنحو ثلاث ساعات قبل أن تعلن السلطات رفع تحذير تسونامي بعد الاطمئنان إلى تراجع الخطر البحري.
وعلى الصعيد الإقليمي، أصدر مركز الإنذار الأسترالي من أمواج تسونامي بياناً طمأن فيه المنطقة المجاورة، مؤكداً أن الزلزال البحري لا يشكل أي خطر بوقوع أمواج مد عاتية على البر الرئيسي لأستراليا أو جزرها المتاخمة. ومع انقشاع الخطر البحري المباشر، تركز السلطات الإندونيسية جهودها حالياً على حصر الخسائر المادية والحد من التداعيات الإنسانية، وسط توقعات بارتفاع أعداد القتلى والمصابين مع وصول الفرق الميدانية إلى القرى والبلدات النائية في عمق الجزيرة.






