أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، أن أي دولة فلسطينية مستقبلية يجب أن تقوم على نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، داعيًا جميع الفصائل الفلسطينية إلى تسليم أسلحتها للسلطة الوطنية. وشدد على أن الهدف هو إقامة دولة سلمية لا تمتلك جيشًا مستقلًا، مقرونًا بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، واستئناف عملية الإعمار، وإجراء انتخابات عامة خلال عام واحد.
وخلال استقباله نائب وزير خارجية اليابان، البرلماني ماتسوموتو هيساشي، في رام الله، جدّد عباس المطالبة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لوقف ما وصفه بـ”حرب التجويع”، والإفراج عن المحتجزين والأسرى، وتمكين دولة فلسطين من تولي كامل مسؤولياتها المدنية والأمنية في القطاع. كما دعا إلى تهدئة شاملة في الضفة الغربية، ووقف الاستيطان ومحاولات الضم، ومنع اعتداءات المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
عباس أعرب عن تقديره لمواقف اليابان الداعمة للسلام وحل الدولتين، ورفضها للاستيطان وعنف المستوطنين، مشيدًا بمساهماتها الإنسانية لسكان غزة، ودعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إضافة إلى دعمها الاقتصاد الفلسطيني وبناء مؤسسات الدولة، وجهودها في مشروع “ممر السلام والازدهار” لتعزيز التعاون الثنائي.
ويأتي هذا الموقف في سياق تزايد النقاشات حول شكل إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، حيث شددت وزيرة الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، أمس الأربعاء، على أن حركة “حماس” لن يكون لها أي دور في الحكم في اليوم التالي، مؤكدة أن مسؤولية الأمن يجب أن تكون حصرًا على الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وأن على الحركة تسليم أسلحتها للسلطة الوطنية.






