حذرت إسرائيل، في رسالة غير مباشر إلى بيروت، حزب الله من المشاركة في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدة أنها ستشن ضربات قوية تستهدف البنية التحتية المدنية اللبنانية، بما في ذلك مطار بيروت.
تهديدات إسرائيلية إلى لبنان
وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لوكالة “رويترز” إن التهديد الإسرائيلي مشروط بانخراط حزب الله في أي حرب أميركية – إيرانية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تثير مخاوف من انزلاق الأطراف نحو صراع شامل.
وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، إذ نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن الاستعدادات الأميركية لأي هجوم على إيران قد اكتملت، مع وجود أكثر من 40 ألف عنصر عسكري بالفعل في قواعد وموانئ المنطقة، ومن المتوقع انضمام عدة آلاف آخرين مع وصول حاملة الطائرات “فورد”.
ومؤخراً، أظهرت التطورات العسكرية تصاعد المخاطر الإقليمية، خصوصاً مع صفقات صواريخ صينية لإيران التي تعزز قدراتها الدفاعية والهجومية، في حين تشهد المنطقة حوادث متكررة مثل سقوط مروحيات عسكرية، مما يزيد من التوترات ويجعل أي تصعيد محتمل محفوفاً بالمخاطر على جميع الأطراف.
التوتر الحاد يسود
وتشهد العلاقات بين إسرائيل ولبنان حالة من التوتر الحاد، خاصة مع دور حزب الله البارز في الساحة اللبنانية والإقليمية. الجماعة اللبنانية المدعومة إيرانياً تعتبر قوة عسكرية مؤثرة، وقد خاضت عدة صراعات سابقة مع إسرائيل، ما يجعل أي تدخل لها في نزاع إقليمي مصدر قلق كبير لبيروت وتل أبيب على حد سواء.
في السنوات الأخيرة، عززت إسرائيل قدراتها العسكرية على الحدود الشمالية للبنان، بما في ذلك منظومات الدفاع الصاروخي وقواعد جوية متقدمة، بهدف الرد السريع على أي تحرك عسكري من حزب الله.
وتظهر التحذيرات الأخيرة استراتيجية إسرائيلية واضحة تعتمد على الرد المباشر على أي مشاركة للبنان في صراع أوسع بين القوى الكبرى، بما يشمل استهداف البنية التحتية المدنية لتوجيه رسالة ردع قوية.
توسيع وجود أميركا العسكري
أما على الصعيد الأميركي، فقد وسعت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بشكل كبير، مع تمركز عشرات آلاف الجنود في قواعد استراتيجية، إضافة إلى نشر حاملة الطائرات “فورد”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استعدادات محتملة لأي مواجهة مع إيران، وهو ما يزيد من حساسية الوضع الإقليمي ويضع لبنان وحزب الله تحت ضغوط كبيرة لتجنب الانجرار إلى صراع قد تكون عواقبه كارثية.
ومن جهة أخرى، تتصاعد المخاطر الإقليمية بسبب صفقات الأسلحة الحديثة، مثل تزويد إيران بصواريخ صينية متطورة، مما يعزز قدراتها العسكرية ويغير موازين القوة.
وتجعل هذه التطورات من التوترات بين إسرائيل ولبنان جزءاً من شبكة معقدة من التحديات الأمنية والسياسية، حيث أي خطأ أو تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة واسعة تشمل أكثر من طرف في المنطقة.






