دخلت المواجهة الكبرى بين طهران وحلف (واشنطن-تل أبيب) نفقاً لا رجعة فيه، فبينما كانت ألسنة اللهب لا تزال تتصاعد من مواقع استراتيجية في قلب العاصمة الإيرانية، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متوعداً بأن ما حدث ليس إلا “البداية”، في وقت ردت فيه إيران بسحب “ورقة الشمشون” الاقتصادية، معلنةً إغلاق مضيق هرمز رسمياً واستعادة أشباح “حرب الناقلات”.
نتنياهو: الضربات ستتصاعد وقواتنا في “قلب طهران”
في خطاب اتسم بنبرة الحسم، أكد نتنياهو أن “جيش الدفاع” يعمل الآن بكامل قوته لضمان ما وصفه بـ “المستقبل والوجود”. تصريحاته جاءت لتؤكد أن العملية التي انطلقت فجر السبت تحت مسمى “زئير الأسد” (وبالتنسيق مع “الغضب الملحمي” الأمريكي) لن تتوقف عند حدود الاغتيالات السياسية، بل تستهدف تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل.
زلزال القيادة: رحيل “المرشد” واغتيال نجاد
تأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رسمياً مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفاً الحدث بأنه “تحقيق للعدالة”. ولم تكن الضربة سياسية فحسب، بل طالت رموزاً تاريخية مثل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، الذي قُتل في هجوم استهدف منزله بحي “نارمك”، مما أحدث فراغاً هائلاً في هرم السلطة، دفع بالجنرال أحمد وحيدي لتولي قيادة “الحرس الثوري” في محاولة طارئة لمنع انهيار المنظومة العسكرية.

هرمز.. السلاح الأخير في “حرب الناقلات” الجديدة
رداً على استهداف “رأس الدولة”، أقدم الحرس الثوري على الخطوة التي طالما خشيها العالم: إغلاق مضيق هرمز.
شلل ملاحي: الإغلاق يعني عملياً احتجاز أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً، وهو ما وضع الأسواق العالمية في حالة استنفار قصوى.
رسائل النار: بدأت إيران بالفعل بتوجيه رسائل لاسلكية للسفن تدعوها لوقف المحركات، مع تفعيل “حرب الناقلات” عبر استهداف سفن تجارية، تماماً كما حدث في ثمانينيات القرن الماضي، ولكن بأدوات مسيرة وصواريخ باليستية أكثر فتكاً.
الاقتصاد العالمي: رهينة في “عنق الزجاجة”
يعيش العالم اليوم على وقع اضطراب سلاسل الإمداد؛ فالمضيق الذي يمر عبره 11% من التجارة العالمية تحول إلى ساحة حرب. ويرى خبراء أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى:
ارتفاع قياسي: قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة والتأمين البحري.
أزمة إمدادات: تأثر مباشر للدول الآسيوية (الصين، اليابان، الهند) التي تعتمد بشكل شبه كلي على هذا الممر.
البدائل الصعبة: رغم وجود خطوط أنابيب سعودية وإماراتية عبر البحر الأحمر وخليج عمان، إلا أنها لا تستطيع استيعاب كامل التدفقات التي كان يؤمنها المضيق.
نحن أمام إعادة رسم شاملة لخارطة الشرق الأوسط “تحت ضغط النار”. وبين وعيد نتنياهو بالتصعيد وقرار طهران بخنق الملاحة الدولية، يترقب العالم بقلق ما إذا كانت الأيام القادمة ستحمل “تغييراً للنظام” أم حرباً إقليمية شاملة تحرق الأخضر واليابس.






