يدرس البنتاغون حالياً سلسلة من الخيارات العسكرية لما يُوصف بـ«الضربة النهائية» في إيران، في ظل استمرار المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وتشمل هذه الخيارات استخدام القوات البرية وحملات قصف واسعة النطاق، وفق ما كشف مسؤولون ومصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» الأميركي.
وأكدت المصادر أن احتمالات التصعيد العسكري تظل عالية إذا لم تحقق المفاوضات أي تقدم ملموس، وخصوصاً مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.
وقف الحرب عالق بين شروط متبادلة
وما زال وقف الحرب مرتبطاً بشروط متبادلة بين الطرفين. ووفق طهران، فإن أي إنهاء للصراع سيكون قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بشروطها الخاصة، مثل وقف الهجمات، دفع التعويضات، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
من جانبها، تصر واشنطن على شروط تشمل وقف تخصيب اليورانيوم عالي التخصيب، كبح البرنامج الصاروخي الإيراني، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.
وأعلن البنتاغون إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز التواجد العسكري في المنطقة، وهو ما يوسع خيارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ويتيح له مزيداً من النفوذ في حال فشل المفاوضات.
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن إظهار قوة ساحقة قد يمنح ترمب أوراق ضغط إضافية في مفاوضات السلام، أو يوفر له فرصة للإعلان عن انتصار سياسي، إلا أن العديد من السيناريوهات المطروحة قد تزيد من طول الصراع وتصعيده بدل الوصول إلى حل سريع.
خيارات «الضربة النهائية»
وحددت المصادر أربعة خيارات رئيسية للضربة النهائية المحتملة:
غزو أو حصار جزيرة خارك – مركز تصدير النفط الإيراني.
غزو جزيرة لارك – لتعطيل السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ومواجهة التحصينات والزوارق الهجومية هناك.
السيطرة على جزيرة أبو موسى والجزر الصغيرة المجاورة – لتعطيل المدخل الغربي للمضيق.
حصار السفن الإيرانية المصدرة للنفط – من الجانب الشرقي للمضيق.
العملية البرية وخيارات القصف الجوي
ويشمل التخطيط الأميركي عمليات برية محتملة للوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب داخل المنشآت النووية الإيرانية. وفي البديل الأقل خطورة، يمكن تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق على المنشآت النووية ومحطات الطاقة للحد من القدرات النووية لإيران.
وحذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، من أن الرئيس ترمب مستعد لتصعيد غير مسبوق إذا فشلت المفاوضات، مؤكدة: «أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق».
ورغم ذلك، تواصل دول مثل باكستان ومصر وتركيا جهود الوساطة لعقد لقاءات بين الطرفين، لكن إيران رفضت قائمة المطالب الأميركية الأولية، مع بقاء الباب مفتوحاً للتفاوض، وسط مستوى عالٍ من عدم الثقة بين قادة الحرس الثوري والوسطاء الدوليين.
ويبقى المشهد العسكري والدبلوماسي معقداً، حيث يتقاطع التهديد بالضربة النهائية مع محاولات الوساطة الدولية، ويبدو أن أي تحرك أميركي عسكري سيكون مرتبطاً بشكل مباشر بنتائج المفاوضات وموقف إيران من شروطها، وسط مخاطر تصعيد قد يمتد لتأثيرات إقليمية وعالمية واسعة.






