لقي 17 مهاجراً مصرعهم قبالة جزر البليار الإسبانية بعد رحلة تيه في البحر المتوسط استمرت 15 يوماً، استناداً لشهادة ناجيين اثنين جرى إنقاذهما بالقرب من سواحل جزيرة مايوركا. وتزامنت هذه المأساة مع تفاقم أزمة التدفق الجماعي نحو مدينة سبتة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 77 قتيلاً، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية وإعادة السلطات الإسبانية لعشرات الآلاف من المهاجرين.
تفاصيل مأساة البليار وعمليات الإنقاذ قبالة مايوركا
شهدت السواحل الإسبانية حادثين منفصلين لإنقاذ القوارب التائهة قبالة جزيرة مايوركا:
رحلة تيه تودي بحياة 17 شخصاً: رصدت فرق الإنقاذ البحري الإسبانية قارباً تائهاً بفعل التيارات البحرية على بعد 13 ميلاً بحرياً جنوب غربي مايوركا، وعثرت بداخله على ناجيين اثنين ينتميان لدول في شمال أفريقيا يعانيان من جفاف وسوء تغذية حادين. وأفاد الناجيان بأن القارب انطلق وعلى متنه 19 شخصاً، قضى 17 منهم نحبهم خلال الرحلة.
حادث إنقاذ منفصل: أعلنت السلطات إنقاذ 17 مهاجراً وانتشال جثتين من قارب آخر كان يقل نحو 30 شخصاً في المنطقة ذاتها، بينما تستمر عمليات البحث والتمشيط للوصول إلى بقية المفقودين.

تفاقم الأزمة الإنسانية في سبتة وعمليات الإعادة القسرية
تواصل السلطات الإسبانية التعامل مع واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي نحو نقطة سبتة الحدودية:
أعداد قياسية وإعادة معظم العابرين: أعلنت مدريد دخول نحو 72 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة منذ بدء موجة العبور الأخيرة في 30 يوليو الماضي، مؤكدة أنها أعادت ما يقرب من 70 ألف مهاجر منهم إلى الأراضي المغربية.
حصيلة قتلى ثقيلة وتدهور بيئي وخِدَمي: ارتفعت حصيلة ضحايا الغرق أثناء محاولات تجاوز الحاجز البحري المحيط بسبتة إلى 77 قتيلاً. وفي الوقت نفسه، يواجه المهاجرون الباقون داخل المدينة ظروفاً معيشية وصحية قاسية، في ظل نقص حاد في المأوى، والمواد الغذائية، ومياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي الأساسية.






