تصاعدت حدة التوترات العسكرية في منطقة الخليج، بعدما أعلنت وكالة “فارس” الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في كل من الكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، في تطور خطير ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، ما يعكس تصاعداً أمنياً متسارعاً وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
الإمارات تغلق مجالها الجوي
وأعلنت الإمارات العربية المتحدة إغلاقاً مؤقتاً وجزئياً لمجالها الجوي كإجراء احترازي، مؤكدة أن القرار جاء بناءً على تقييم شامل للمخاطر الأمنية والتشغيلية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية محلياً ودولياً، في ظل التطورات المتسارعة التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وشددت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية على أن سلامة الأجواء والسيادة الجوية أولوية قصوى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد الضربات العسكرية إلى مزيد من دول المنطقة.
طهران تتوعد برد “ساحق”
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني قوله إن طهران تستعد لرد سيكون “ساحقاً”، عقب الضربات التي أعلنت إسرائيل تنفيذها داخل الأراضي الإيرانية.
كما أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن إيران تتجهز حالياً لـ”انتقام شديد”، في إشارة إلى احتمالية توسيع نطاق العمليات العسكرية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت تنفيذ “ضربة استباقية” ضد أهداف داخل إيران، مشيرة إلى توقع تعرضها لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة رداً على تلك العملية، مع فرض حالة إنذار خاصة في أنحاء البلاد.
انفجارات في طهران وإغلاق أجواء إسرائيل
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في طهران، مع تصاعد أعمدة الدخان من مناطق وسط وشرق العاصمة، بينما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات طالت عدة مدن.
من جهتها، قررت إسرائيل إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، مطالبة المسافرين بعدم التوجه إلى المطارات حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم الترقب لرد إيراني محتمل.
المنطقة أمام مفترق طرق
تأتي هذه التطورات في ظل واحدة من أخطر موجات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط منذ سنوات، وسط تحذيرات دولية من تداعيات قد تمتد إلى أمن الطاقة والملاحة الجوية والبحرية، وتؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإقليمي والدولي.






