واصل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تصعيد لهجته ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، متهمًا إياه بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تُضر بالاقتصاد الأميركي، ومشيرًا إلى أن ولايته شارفت على الانتهاء.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي جمعه مع الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن في البيت الأبيض، إن باول “لم يُحسن التصرف”، وتوقع أن يغادر منصبه في غضون ثمانية أشهر. وأضاف بنبرة واضحة: “أعتقد أنه سيرحل قريبًا”.
ضغط متواصل لخفض الفائدة
ومنذ فترة، يضغط ترامب من أجل خفض أسعار الفائدة، في محاولة لإنعاش الاقتصاد، بينما يتمسك الاحتياطي الفدرالي بمقاربته الحذرة، مفضلًا مراقبة المؤشرات الاقتصادية بدقة لضمان عودة التضخم إلى مستوى 2% المستهدف.
رغم تصاعد التوتر، اعترف ترامب مؤخرًا بأن إقالة باول قد تُربك الأسواق المالية، لكنه لا يخفي رغبته في رحيله، خاصة في ظل الجدل القائم حول تكلفة تجديد المقر التاريخي لمجلس الاحتياطي الفدرالي والتي تُقدّر بـ2.5 مليار دولار.
تكاليف التجديد ذريعة محتملة
وقد استغل عدد من الجمهوريين، إلى جانب البيت الأبيض، ملف التكاليف كذريعة للطعن في إدارة باول، وهو ما يراه البعض تمهيدًا لمحاولة إنهاء ولايته قبل موعدها الرسمي في مايو 2026، رغم عدم وجود أدلة على وجود فساد أو سوء تصرف.
وكان باول قد أكد في تصريحات سابقة أنه لا يعتزم الاستقالة حتى لو طلب منه ذلك، متمسكًا بإكمال فترة ولايته التي تنتهي في 15 مايو/أيار 2026. ومن المفارقة أن ترامب نفسه هو من عيّن باول في المنصب عام 2017، قبل أن يجدده الرئيس جو بايدن لاحقًا لولاية ثانية.






