شهد الشريط الحدودي بين الأردن وسوريا تصعيداً ميدانياً خطيراً، عقب تنفيذ سلاح الجو الملكي الأردني سلسلة غارات جوية استهدفت ما وصفها بـ “أوكار التنظيمات الإرهابية” في محافظتي درعا والسويداء تحت اسم عملية «الردع الأردني – حمود». وتأتي هذه الضربات الجوية كينونة رداً مباشراً على هجوم كنيسة حمود بالكرك، في وقت أعربت فيه دمشق عن تحفظها الصارم لغياب التنسيق المسبق، معلنة سقوط ضحايا مدنيين وإغلاق معبر نصيب الحدودي.
1. «الردع الأردني – حمود»: غارات جوية عابرة للحدود
استهداف شبكات الإرهاب: أعلن الجيش الأردني أن عملياته الجوية جاءت انتقاماً لضحايا هجوم الكرك الذي أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 34 آخرين خلال مراسم تشييع بمحيط كنيسة القديس جاورجيوس. وأكد البيان مقتل وإصابة العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية جنوبي سوريا، مشدداً على وجود ارتباطات وثيقة بين منفذي اعتداء الكرك (المكونين من الشقيقين هزاع ومشعل زيدان ونسيبهما أحمد سامي) وتلك البؤر المستهدفة.
الحزم الأمني واجتثاث التطرف: شددت القوات المسلحة الأردنية على الاستمرار في ملاحقة جذور التطرف وحماية حدود المملكة ومواطنيها، مؤكدة الضرب بحديد على كل من يحاول المساس بأمن الأردن أو استهداف دور العبادة والمقدسات.
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي
سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني- حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري
العملية تأتي انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جنازة كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي
يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي في حمود بهذه التنظيمات الإرهابية
مقاتلات من سلاح الجو الملكي قامت بتدمير عدد من المواقع الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري
اسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها
نفذ صقور سلاح الجو الملكي الأردني بالتنسيق مع الحكومة السورية اليوم عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري، أطلق عليها (الردع الاردني – حمود).
وتأتي هذه العملية انتقاماً لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود في الكرك يوم الجمعة الماضي، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية.
وقامت مقاتلات من سلاح الجو الملكي بتدمير عدد من المواقع الإرهابية، واسفرت العملية عن قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات الإرهابية وتدمير عدد من آلياتها.
وتؤكد القوات المسلحة أنها تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطنين، وتشدد على عزمها المضي قدماً في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب وأنها ماضية في واجبها المقدس لحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته.
رحم الله شهداء الكرك وحفظ الأردن عزيزاً منيعاً.
#الأردن #القوات_المسلحة_الأردنية #الجيش_العربي— Jordan Armed Forces (@ArmedForcesJO) October 26, 2026
2. الحصيلة الميدانية وتداعيات القصف بالداخل السوري
ضحايا مدنيون وإحصاء الأضرار: أعلنت وزارة الطوارئ والدفاع المدني السوري استجابتها لـ 4 مواقع تعرضت للغارات في ريفي درعا والسويداء، مؤكدة انتشال جثامين 7 قتلى (بينهم 3 أطفال وامرأة و3 رجال) من عائلة واحدة ومزارعين في قرية الطف باللجاة، والشياح بنصيب، وشهيب بالسويداء، بالإضافة إلى تفكيك صاروخ غير منفجر في بلدة المزيريب.
إغلاق معبر نصيب الحدودي: رداً على التطورات الجوية الميدانية وتأمين خطوط الحدود، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي الشرياني مع الأردن حتى إشعار آخر، وسط استنفار أمني وشعبي واسع بالقرى والبلدات الشريطية.
3. موقف دمشق: تحفظ دبلوماسي وغياب التنسيق المسبق
احتجاج ومطالبة بالتوضيح: أبدت وزارة الخارجية والحكومة السورية تحفظاً كاملاً على تنفيذ القوات الجوية الأردنية عمليات داخل أراضيها دون تنسيق أمني وميداني مسبق، مشددة على ضرورة احترام السيادة الوطنية وتكثيف قنوات الاتصال لبحث ملابسات الاستهداف وتقديم التفسيرات اللازمة لحماية المدنيين.
شهادات محلية وتحقيقات جارية: فتحت السلطات السورية تحقيقات دقيقة للوقوف على التفاصيل، متزامنة مع شهادات مؤلمة لأهالي وذوي الضحايا في درعا يطالبون فيها بكشف أسباب قصف منازلهم ومزارعهم وآلياتهم، مؤكدين خلو المناطق المستهدفة من أي مظاهر أو عناصر مسلحة.






