لقي عدد من الأشخاص مصرعهم، مساء الخميس، جراء هجوم صاروخي استهدف مدينة شيراز الواقعة جنوب إيران، في تطور جديد يعكس تصاعد حدة المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط استمرار الضربات المتبادلة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
هجوم صاروخي على شيراز
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن الهجوم استهدف متنزهًا في منطقة «زيباشهر» بمدينة شيراز، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
وأوضحت الوكالة عبر حسابها على تطبيق «تلغرام» أن الموقع تعرض لما وصفته بـ«هجوم صاروخي نفذه النظام الأميركي – الصهيوني»، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ والإسعاف تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض وانتشال الضحايا.
وأضافت الوكالة أن فرق الطوارئ هرعت إلى موقع الانفجار فور وقوعه، حيث تم نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما تستمر عمليات إزالة الركام في محاولة للعثور على ناجين أو ضحايا آخرين، ولم تكشف السلطات الإيرانية حتى الآن عن حصيلة نهائية للخسائر البشرية.
اليوم السابع للحرب
ويأتي هذا الهجوم في وقت تدخل فيه الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يومها السابع، وسط تصاعد لافت في وتيرة الضربات العسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، بدء موجة من الضربات الجوية «واسعة النطاق» استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية في العاصمة طهران.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل مدنًا إيرانية متعددة، في ظل تحذيرات دولية من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد العسكري، مع تزايد المخاوف من انزلاق الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
تصعيد عسكري غير مسبوق
وتشهد المنطقة منذ أيام تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عقب سلسلة ضربات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية وبنية تحتية حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع حدة التوتر الإقليمي، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح في الشرق الأوسط.
وخلال الأيام الماضية، أعلنت إسرائيل تنفيذ عدة هجمات جوية على أهداف داخل إيران، قالت إنها مرتبطة ببرامج عسكرية وبنى تحتية تستخدمها طهران لدعم قدراتها الدفاعية.
إيران تتوعد بالرد
وفي المقابل، توعدت إيران بالرد على أي استهداف لأراضيها، مؤكدة أن الهجمات لن تمر دون رد، وهو ما دفع إلى حالة استنفار عسكري في عدد من دول المنطقة.
ويأتي الهجوم الصاروخي على مدينة شيراز في ظل هذه الأجواء المتوترة، حيث تتواصل الضربات والهجمات المتبادلة، بالتزامن مع دعوات دولية للتهدئة ووقف التصعيد.
وتحذر تقارير دولية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة مع حساسية المنطقة وارتباطها بأسواق الطاقة العالمية.






