في خضم التصعيد المستمر على الجبهة العسكرية وتزايد الضغوط السياسية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن جولة جديدة من المفاوضات بين كييف وموسكو ستُعقد يوم الأربعاء 23 يوليو في تركيا، حيث أشار إلى تحضيرات تُجرى خلف الكواليس لتبادل الأسرى، ما قد يعكس مؤشرات على وجود قناة خلفية للحوار رغم استمرار الضربات العسكرية.
تصريحات زيلينسكي، التي بثها مساء 21 يوليو عبر منصة “إكس”، تضمنت إشارة إلى استعداد أوكرانيا لبحث حل سياسي، مع تأكيده على أن “السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا بلقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، ما يشير إلى رغبة في كسر الجمود السياسي إذا توفرت ظروف مواتية.
في المقابل، تحدثت وكالة “تاس” الروسية عن أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد فعلياً في إسطنبول يوم 24 يوليو، وأن الوفود المشاركة يُرتقب أن تصل إلى المدينة في اليوم الذي يسبقه، ما يضع تركيا مجدداً في موقع الوسيط المحوري في الأزمة الأوكرانية، رغم تراجع فاعلية أي جهود دبلوماسية في ظل استمرار العمليات العسكرية.
الغارات الروسية الأخيرة، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، رافقها استخدام مكثف للطائرات المسيّرة والصواريخ، وفق ما أعلنه الجيش الأوكراني الذي أشار إلى أن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها، ما يعكس استمرار الحرب المفتوحة بين الطرفين، رغم أي بوادر تفاوضية.
من جهته، صعّد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من لهجته تجاه موسكو، معلناً أن الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بأسلحة متطورة عبر دول الناتو، كما هدّد بفرض تعريفات “ثانوية” بنسبة 100% على شركاء روسيا التجاريين في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام خلال 50 يوماً، وهو ما يعكس ضغوطاً غربية متزايدة لتسريع الحل.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه المبادرات الدولية عاجزة عن كسر التوازن القائم على الأرض، فيما تحاول بعض العواصم، ومنها أنقرة، الحفاظ على قنوات الحوار، وسط انقسام دولي متزايد بشأن سبل التعامل مع النزاع الذي دخل عامه الثالث دون أفق واضح للحسم أو التسوية.






