شهدت العاصمة الإيرانية طهران، صباح اليوم الثلاثاء، حالة من الاضطراب عقب دوي عدة انفجارات قوية، تزامن معها انقطاع التيار الكهربائي في مناطق متفرقة من المدينة، وسط حالة من القلق بين السكان.
انفجارات قوية في طهران
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أصوات الانفجارات سُمعت في أكثر من نطاق جغرافي داخل طهران، فيما أكدت وكالة «فارس» حدوث انقطاع للكهرباء في أجزاء من العاصمة، مرجحة ارتباطه بالهجمات التي استهدفت بنية تحتية للطاقة.
كما أشارت تقارير إلى أن فرق الطوارئ تحركت على الفور لإعادة التيار، بينما لا تزال الجهود مستمرة لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالشبكة الكهربائية.
وفي تطور لافت، كشفت تقارير أولية عن استهداف «مواقع عسكرية» في وسط إيران، تحديداً في محافظة أصفهان، جراء غارات جوية لم يُعلن رسمياً عن تفاصيلها الكاملة.
ونقلت وكالة «فارس» عن مسؤول أمني محلي أن التحقيقات الأولية تشير إلى إصابة عدد من المنشآت العسكرية، دون الإفصاح حتى الآن عن حجم الخسائر البشرية أو المادية، وهو ما يعكس حالة من الغموض حول تداعيات الضربة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة منذ أكثر من شهر.
استهداف مجمع ديني
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، إثر هجوم جوي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد.
وأوضحت الوكالة أن الهجوم ألحق أضراراً مادية بعدد من المباني داخل المجمع، في حين لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على حصر المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه تحذيراً لسكان إحدى المناطق السكنية في طهران بضرورة الاحتماء، قبيل تنفيذ هجوم يستهدف ما وصفه بـ«بنية تحتية عسكرية».
ويسلط هذا التحذير الضوء على طبيعة العمليات العسكرية الجارية، والتي باتت تُنفذ مع إنذارات مسبقة في بعض الحالات، في محاولة لتقليل الخسائر البشرية، وفق الرواية الإسرائيلية.
حرب مفتوحة بالمنطقة
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد حدة المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ اندلاع المواجهة الأخيرة التي أدخلت المنطقة في دائرة توتر غير مسبوقة.
ويرى مراقبون أن استهداف العمق الإيراني، خاصة في مدن رئيسية مثل طهران وأصفهان، يمثل تحولاً نوعياً في مسار الصراع، وقد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيداً خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل الإيرانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافاً إقليمية أخرى، بما يهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله.
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة منذ أسابيع، عقب اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على خلفية ضربات استهدفت منشآت حساسة داخل الأراضي الإيرانية.
ونقل هذا التصعيد الصراع من مرحلة «حرب الظل» إلى المواجهة شبه العلنية، مع اتساع نطاق العمليات ليشمل عمق المدن الرئيسية والبنية التحتية الحيوية.






