قبل يومين من القمة المقررة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء تحذيراً حادّاً إلى موسكو من “عواقب وخيمة جداً” إذا لم تتوقف الحرب في أوكرانيا، من دون الكشف عن طبيعة هذه العواقب. يأتي هذا التصعيد الكلامي في ظل تسارع التطورات الميدانية لصالح روسيا، ما يضع الاجتماع المنتظر في سياق سياسي وأمني شديد التعقيد.
زيلينسكي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار وعقوبات إضافية
من جانبه، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن وقف إطلاق النار الفوري يجب أن يكون “الموضوع الرئيس” في قمة الجمعة، داعياً إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا إذا رفضت الامتثال لذلك. وأوضح أنه لن يشارك في الاجتماع لكنه يعوّل على أن يمارس ترمب ضغطاً مباشراً على بوتين، محذراً من أي تسوية لا تراعي مصالح بلاده.
إجلاء عاجل في الشرق الأوكراني وسط تقدم روسي غير مسبوق
على الأرض، أعلنت السلطات الأوكرانية إجلاء إلزامي للعائلات التي لديها أطفال من عشر بلدات في إقليم دونيتسك، بعد تقدم روسي هو الأكبر منذ أكثر من عام، شمل السيطرة على أكثر من 110 كيلومترات مربعة خلال 24 ساعة. في المقابل، نفذت القوات الأوكرانية هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف محطة لضخ النفط في منطقة بريانسك الروسية، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير.
موقف روسي متحفظ على التحركات الأوروبية
قبل القمة، قللت موسكو من أهمية المشاورات التي يجريها الأوروبيون مع واشنطن وكييف، واعتبرتها بلا جدوى سياسية. واتهم نائب المتحدث باسم الخارجية الروسية، أليكسي فادييف، الاتحاد الأوروبي بمحاولة “تخريب” الجهود الأميركية – الروسية لإنهاء الحرب، في إشارة إلى قلق الكرملين من محاولات الضغط الغربية قبل المفاوضات.
تحركات دبلوماسية أوروبية لاحتواء المخاطر
في برلين، يشارك زيلينسكي في اجتماع عبر الفيديو مع قادة أوروبيين، بينهم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وفنلندا وإيطاليا وبولندا، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، في محاولة لصياغة موقف موحّد قبل لقاء ألاسكا. القلق الأوروبي يتمحور حول احتمال أن يتوصل ترمب وبوتين إلى اتفاق يُلزم أوكرانيا بتنازلات إقليمية، خاصة أن ترمب كان قد صرح سابقاً بضرورة أن “يتنازل الطرفان عن بعض الأراضي” لإنهاء النزاع.
أوكرانيا تتمسك بخطوطها الدفاعية
أكد زيلينسكي رفضه لأي مقترح روسي يقضي بانسحاب قواته من إقليم دونباس، مشدداً على أن هذا الانسحاب سيقوّض قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها ويفتح الباب أمام مزيد من الهجمات الروسية. كما شدد على أن أي نقاش بشأن مستقبل الأراضي يجب أن يأتي بعد اتفاق على وقف إطلاق النار وضمانات أمنية قوية لبلاده.






