تصعيد خطير يشهده قطاع غزة، عقب غارات إسرائيلية وُصفت بالأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وأسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى، بينهم مدنيون وأطفال، فيما تتهم إسرائيل حركة «حماس» بخرق الاتفاق، تؤكد الحركة التزامها به، محملة الاحتلال مسؤولية تقويضه عبر استهداف الأحياء السكنية وخيام النازحين، وسط دعوات متزايدة للوسطاء الدوليين للتدخل العاجل ومنع انهيار الاتفاق.
جيش الا حتلال الإسرائيلي، استهدف حيي الشيخ رضوان والنصر غرب مدينة غزة في غارات هي الأعنف من نوعها منذ وقف إطلاق النار، ما أودى بحياة العشرات، فيما قالت حركة “حماس” إن الهجوم يعد “خرقاً متجدداً وفاضحاً” لاتفاق وقف إطلاق النار. حسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”.
تصعيد خطير وتقويض متعمداً لاتفاق وقف إطلاق النار
11 شهيدًا سقطوا وأصيب آخرون في غارة شنها الجيش الإسرائيلي على مبنى للشرطة في حي الشيخ رضوان، فيما أصيب عدد آخر في قصف استهدف حي النصر (14 شخصاً)، لترتفع الحصيلة في غزة وخان يونس إلى 25. بدورها، قالت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية في غزة إن “طواقم الإسعاف والإنقاذ لا زالت تخلي الجرحى جراء استهداف طائرات إسرائيلية لمركز شرطة الشيخ رضوان”، موضحة أن هناك عدداً من المفقودين تحت أنقاض المبنى المدمر. حسب وفا.
استمرار القصف الإسرائيلي على خيام النازحين يعد “تصعيداً خطيراً وتقويضاً متعمداً لاتفاق وقف إطلاق النار. القصف المتواصل الذي يشنّه الاحتلال على قطاع غزة، وارتكابه مجزرةً جديدةً باستهداف طائراته الحربية خيمةً تؤوي عائلة نازحة مكوّنة من 7 أفراد في خان يونس، وارتفاع أعداد الضحايا في مختلف مناطق قطاع غزة خلال الساعات الأخيرة إلى 12، بينهم 6 أطفال؛ يمثّل جريمة وحشية وخرقا متجدّدا وفاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار. حسب بيان حركة حماس.
هذه الانتهاكات المستمرة، واستهداف المدنيين في خيام النزوح؛ تؤكّد استمرار حكومة إسرائيل في حرب الإبادة الوحشية على القطاع، رغم مرور قرابة 4 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بما يكشف تلاعُبها بالاتفاق وعدم اكتراثها به، واستهتارها بجهود الوسطاء والدول الضامنة. على الدول الضامنةَ للاتفاق والإدارةَ الأميركيةَ إلى “التحرّك الفوري لوقف سياسة إسرائيل الرامية إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، وإلزامه بوقف الحرب والمجازر ضد المدنيين، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون مراوغة أو تسويف”. وفقا لـ حماس.
اتخاذ خطوات عملية لرادع الاحتلال
الاحتلال يصعّد من عدوانه الإجرامي ومحرقة الإبادة في قطاع غزة، مستهدفاً المنازل المأهولة وخيام النازحين، في جريمة حرب مفتوحة تثبت كونه كياناً قائماً على التطهير العرقي ولا يقيم وزناً للمواثيق الدولية. هذا التصعيد، الذي يتم بضوء أخضر أمريكي وشراكة غربية كاملة، يهدف بشكل أساسي إلى إفشال جهود الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار، والتشويش المتعمد على عمل “اللجنة الإدارية” في قطاع غزة، سعياً لتمرير مخططات حكومة “نتنياهو” الفاشية. حسب الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وطالبت الجبهة المؤسسات الدولية والقوى الحية بالانتقال من مربع الإدانة، إلى اتخاذ خطوات عملية لرادع الاحتلال وفرض عزلة شاملة عليه، وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب. ودعت الوسطاء والضامنين إلى ضرورة لجم العدوان، وإلزام الاحتلال بالاتفاقات، وكسر الحصار الإجرامي فوراً عبر فتح المعابر لضمان تدفق الإغاثة وحرية الحركة بلا قيد أو شرط، مشددة على أن الإجرام الإسرائيلي بلغ حداً لم يعد الصمت تجاهه مقبولاً.





