في اليوم الـ 118 لتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واليوم الـ 227 للنزاع القائم، شهدت المواجهة الإيرانية – الأمريكية اتساعاً لافتاً في الأبعاد السياسية والعسكرية والدبلوماسية؛ حيث تتأرجح المنطقة بين تصريحات البيت الأبيض المتفائلة بقرب نهاية الحرب، والتصعيد الدولي ضد طهران على خلفية اتهامات أمنية بارزة.
تصريحات ترمب: اقتراب النهاية واستنزاف قيادات التفاوض
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكيده أن الحرب مع إيران ستنتهي “قريباً جداً”، متوقعاً هبوطاً حاداً في أسعار النفط فور وضع أوزار الحرب. وأضاف ترمب أنه يرى أن من دواعي اعتزازه منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ملمحاً في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأمريكية ربما تمادت في عمليات استهداف القيادات الإيرانية؛ مما خلق تعقيداً في مسارات التفاوض مع غياب طرف واضح للتحاور.
أزمة قاعدة “فيرفورد” واحتدام الخلاف الدبلوماسي
على الصعيد الأوروبي، اتهم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام الحرس الثوري الإيراني بالتنسيق لملافي محاولة استهداف قاعدة “فيرفورد” الجوية التي تستضيف قاذفات استراتيجية أمريكية. وعلى إثر ذلك، استدعت الخارجية البريطانية السفير الإيراني لدى لندن، بالتزامن مع صدور بيان مشترك من 29 دولة -من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا- يؤكد التضامن وحماية السيادة ضد التهديدات.
في المقابل، ردت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، واصفة الاتهامات البريطانية بـ “المؤامرة الدنيئة” ومحاولة للشيطنة. واعتبر محللون في طهران أن الاتهامات والتلويح بحلف دولي جديد يفتقران إلى أدلة ملموسة، ويندرجان ضمن الحملات السياسية الموجهة.
توترات الملاحة والتوافق الدولي على حمايتها
ميدانياً، أعلنت بحرية الحرس الثوري استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز بداعي المخالفة، بالتزامن مع تعامل مركز الأمن البحري العُماني مع حادث حريق على سفينة تجارية قبالة محافظة الباطنة.
ورداً على الضغوط الممارسة على الطرق الملاحية الدولية، أصدرت 60 دولة إعلاناً مشتركاً تعهدت فيه بالحفاظ على حرية الملاحة في المضائق، ورفض فرض أي رسوم عبور غير قانونية، في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مواصلة استخدام أدوات الدبلوماسية لحماية مصالح بلاده الوطنية.






