في إطار العلاقات المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا، بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الكوري لي جاي ميونغ، سبل تعزيز الشراكة الثنائية ودفعها نحو آفاق أرحب.
وجاءت المحادثات خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد، مساء أمس، من الرئيس الكوري، تناول فيه الجانبان مجالات التعاون المشترك والقضايا ذات الاهتمام المتبادل.
إشادة بالعلاقات التاريخية
أكد الجانبان خلال الاتصال على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين، والتي تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون المثمر.
وأعرب الرئيس الكوري عن تقديره للدور الإقليمي والدولي البارز للمملكة، مشيداً بما تشهده من تطور اقتصادي وعمراني متسارع في إطار «رؤية السعودية 2030».
ناقش الأمير محمد بن سلمان والرئيس لي جاي ميونغ فرص الشراكة في قطاعات الطاقة، والصناعات المتقدمة، والتقنية الحديثة، بالإضافة إلى التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، بما يحقق أهداف البلدين في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة البيئية.
كما تطرق الجانبان إلى إمكانية توسيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم الشركات الكورية في السوق السعودي، والاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات التصنيع والبنية التحتية والتقنيات الرقمية.
التعاون الثقافي والتعليمي
إلى جانب الجوانب الاقتصادية، بحث الطرفان تعزيز التبادل الثقافي والأكاديمي بين المملكة وكوريا، بما في ذلك إقامة برامج للتبادل الطلابي، ومشاريع مشتركة في مجالات الفنون والابتكار، مما يسهم في توطيد الروابط بين الشعبين.
أكد ولي العهد السعودي والرئيس الكوري التزامهما بمواصلة التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تحويل فرص التعاون القائمة إلى مشاريع استراتيجية تخدم المصالح المشتركة.
وأشار المراقبون إلى أن الاتصال يعكس متانة العلاقات السعودية الكورية، ورغبة الطرفين في تعزيزها في مختلف المجالات، في ظل تقارب الرؤى حول العديد من القضايا العالمية، خاصة ما يتعلق بالتنمية المستدامة والتقنيات المستقبلية.






