حسم الإطار التنسيقي قراره بترشيح رجل الأعمال علي فالح كاظم الزيدي لمنصب رئاسة الحكومة في العراق، بعد أيام من الخلافات الحادة التي عطّلت التوافق داخل الكتلة السياسية الأكبر تمثيلاً للقوى الشيعية.
تكليف رئاسي مرتقب وسط ترقب سياسي
تشير مصادر سياسية إلى أن الرئيس نزار آميدي يستعد لتكليف الزيدي رسمياً بتشكيل الحكومة، في خطوة من شأنها إنهاء حالة الجمود السياسي التي طغت على المشهد خلال الأيام الماضية، بعد تأجيل اجتماعات الحسم أربع مرات متتالية.
وجاء اختيار الزيدي عقب حصوله على دعم الأغلبية المطلقة داخل دوائر صنع القرار، ما يعكس توافقاً نسبياً بعد مرحلة من الانقسامات.
خلافات داخلية كادت تعصف بالاتفاق
شهدت أروقة الإطار التنسيقي انقسامات واضحة بين تيارين رئيسيين؛ الأول يدفع باتجاه ترشيح شخصيات من الصف الأول لضمان حكومة قوية سياسياً، فيما تبنّى التيار الآخر خيار “مرشح تسوية” لتفادي أي رفض داخلي أو ضغوط خارجية.
وأدت هذه الخلافات إلى تعثر متكرر في الاجتماعات، مع فشل أربع محاولات متتالية لرأب الصدع بين الأجنحة المتنافسة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
خريطة القوى داخل الإطار التنسيقي
يُعد الإطار التنسيقي مظلة جامعة لأبرز القوى الشيعية في العراق، باستثناء التيار الصدري، وقد تشكل عقب انتخابات 2021 بهدف إدارة التوازنات السياسية. ويضم في صفوفه قوى رئيسية، من بينها ائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، و“تحالف الفتح” بقيادة هادي العامري، إضافة إلى “قوى الدولة” برئاسة عمار الحكيم.
نظام المحاصصة يحدد ملامح السلطة
يأتي هذا التطور في إطار نظام المحاصصة السياسية المعتمد في العراق، حيث يُخصص منصب رئيس الوزراء للمكوّن الشيعي، مقابل رئاسة الجمهورية للمكوّن الكردي التي يشغلها نزار آميدي، ورئاسة البرلمان للمكوّن السني بقيادة هيبت الحلبوسي.
ومع اقتراب إعلان التكليف الرسمي، تتجه الأنظار إلى قدرة المرشح الجديد على تشكيل حكومة متوازنة تلبي تطلعات الداخل العراقي وتتعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة.




