شهدت الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تطوراً جديداً مع طرح طهران مقترحاً يتضمن وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، مقابل تأجيل التفاوض حول الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، في محاولة لفصل المسارات وتخفيف التوتر الفوري.
اجتماع في البيت الأبيض لبحث العرض الإيراني
أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي لمناقشة المقترح الإيراني، في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية لإعادة إطلاق مسار التفاوض. وأوضحت المتحدثة كارولين ليفيت أن “الخطوط الحمراء للرئيس تم تحديدها بوضوح”، في إشارة إلى تمسك واشنطن بشروطها الأساسية تجاه طهران.
واشنطن ترفض “شروطاً مقنّعة” لفتح المضيق
من جانبه، عبّر وزير الخارجية ماركو روبيو عن رفض بلاده للصيغة الإيرانية، معتبراً أنها لا تمثل فتحاً حقيقياً للمضيق، بل محاولة لفرض سيطرة غير مباشرة عليه.
وقال إن أي صيغة تتيح لإيران تحديد من يمر عبر المضيق أو فرض رسوم مقابل ذلك “غير مقبولة”، مؤكداً أن مضيق هرمز يجب أن يبقى ممراً دولياً مفتوحاً دون قيود أو شروط سياسية.
تعثر المسار التفاوضي رغم المبادرات
رغم طرح هذا المقترح، لا تزال المفاوضات بين الطرفين متوقفة، بعد فشل محاولات سابقة لإعادة إطلاق الحوار، بما في ذلك اللقاءات التي جرت مطلع أبريل في باكستان.
ويعكس هذا الجمود عمق الخلافات بين الجانبين، خاصة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية، سواء فيما يتعلق بحرية الملاحة أو بالملف النووي.
مضيق هرمز في قلب الصراع
يبقى مضيق هرمز نقطة التوتر الرئيسية، كونه ممراً حيوياً لتدفق النفط العالمي. وأي قيود على حركته لا تؤثر فقط على طرفي النزاع، بل تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة في المدى القريب، ما يفتح الباب أمام مزيد من الضغوط السياسية وربما الاقتصادية في المرحلة المقبلة.



