أفادت شبكة «أطباء السودان»، اليوم الثلاثاء، بمقتل 28 شخصاً وإصابة 39 آخرين بينهم نساء، جراء هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على قرية مستريحة بولاية شمال دارفور.
اقتحام مسلح لقرية
وشمل الهجوم اقتحاماً مسلحاً للقرية وحرق الكثير من المنازل، بالإضافة إلى قصف صاروخي دمر المركز الصحي الوحيد، فيما تعرض الكوادر الطبية للاعتداء، واعتُقل بعضهم وما زال مصيرهم مجهولاً.
وجاء هذا الهجوم في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» بشأن استهداف القوافل الإنسانية والمرافق المدنية من مدارس وأسواق، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية وانتشار موجة نزوح واسعة من المنطقة إلى القرى والمناطق المجاورة.
وقالت شبكة «أطباء السودان» في بيانها: «ندين عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها مستريحة والتي تسببت في قتل المدنيين وبث الرعب بينهم واستهداف المرافق الصحية؛ ما أدى إلى موجة نزوح واسعة، في ظل أوضاع إنسانية سيئة.
وتمثل هذه الاعتداءات جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية».
قتال الجيش والدعم السريع
يذكر أن القتال بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» اندلع في أبريل 2023، وتحول إلى حرب شاملة على مستوى البلاد، خلفت أكثر من 40 ألف قتيل وشردت 12 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وتطالب الشبكة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية لهم، والعمل على وقف الانتهاكات ومحاسبة القيادات المسؤولة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية.
ويشهد إقليم دارفور منذ سنوات نزاعات متكررة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة شبه العسكرية، كان آخرها اندلاع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل 2023.
وأسفرت الحرب المستمرة عن سقوط أكثر من 40 ألف قتيل وتشريد نحو 12 مليون شخص، ما خلق واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في إفريقيا، وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية.
إحراق المنازل واستهداف المرافق
وتتسم هجمات «الدعم السريع» بشمال دارفور بالوحشية، إذ تشمل اقتحام القرى، إحراق المنازل، واستهداف المرافق الحيوية مثل المدارس والمراكز الصحية.
ويندرج الهجوم الأخير على قرية مستريحة ضمن سلسلة هذه الاعتداءات، حيث أدى إلى مقتل العشرات وتشريد المدنيين، مع تعرض الكوادر الطبية للاعتداء واعتقال بعضهم، وهو ما يزيد من معاناة السكان في ظل نقص الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يطالب فيه المجتمع الدولي بضرورة التدخل لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية، بينما تظل الأطراف المتنازعة متهمة من كل طرف للآخر بخرق القوانين الدولية وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حل سياسي للأزمة المستمرة في دارفور.






