في اليوم الـ 120 لتوقيع مذكرة التفاهم واليوم الـ 229 للنزاع القائم، تتسارع المخططات العسكرية الأمريكية بشأن المواجهة المفتوحة مع طهران؛ إذ كشفت تسريبات استخباراتية وعسكرية عن وضع خيارات ضربات تكتيكية تشمل احتمال استخدام القنبلة التقليدية الأكثر تدميراً في الترسانة الأمريكية “GBU-43/B” والمعروفة بـ “أم القنابل”، لاستهداف المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة في حال صدور أوامر من الرئيس دونالد ترمب باستئناف الحملات الجوية.
خيارات الردع العالي وسيناريو “جبل الفأس”
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين أن القيادة المركزية والبنتاغون أعدا حزم ضربات إضافية تركز على مواقع البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية المحصنة، وعلى رأسها موقع “جبل الفأس”. وتتوزع التحليلات داخل الإدارة بين النظر للذخيرة الثقيلة ذات قوة العصف الهائلة كخيار لفرض ضغط نفسي وسياسي مجبر لطهران، وبين التشكيك الفني في قدرتها على اختراق طبقات الجرانيت العميقة لتدمير الأنفاق والتحصينات الأرضية، فضلاً عن المخاوف الحقوقية من آثار العصف الممتد على المناطق المأهولة.
ويرى مراقبون أن طرح هذه الخيارات العسكرية يعكس مساعي التخطيط لإيجاد مخرج استراتيجي أو مشهد حاسم يمنح الإدارة الأمريكية مكسباً لإنهاء الحرب، بالتزامن مع استعدادات للبدء بتدوير القوات العاملة في المنطقة.
توترات المضيق وتحذيرات تل أبيب لبيروت
على الأرض، تتواصل التوترات البحرية في الممرات المائية الحيوية؛ حيث أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باستهداف سفينة حاويات بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان المنظمة البحرية الدولية غرق سفينة شحن للبضائع جراء استهداف سابق. وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن القوات الأمريكية تفرض سيطرة فعلية على حركة الملاحة بالمضيق، بينما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على وجوب تعزيز قدرات طهران لجعل “العدو يشعر باليأس”.

وإقليمياً، دخلت إسرائيل على خط التصعيد بمنع توسيع جبهات الإسناد؛ حيث وجه وزير الدفاع الإسرائيلي تحذيراً شديد اللهجة لحزب الله من الانضمام لأي هجوم إيراني، مهدداً بشن ضربات قاسية وإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت كلياً حال دخول الجماعة في أي مواجهة مباشرة.
خريطة السلاح: ما هي قنبلة “GBU-43/B”؟
تعد قنبلة “جي بي يو 43” أقوى سلاح تقليدي غير نووي في الترسانة الأمريكية، وتتميز بالمواصفات التالية:
الوزن والمادة الفعالة: تحتوي على 8482 كيلوغراماً من مادة (H6) شديدة الانفجار.
الأبعاد والتوجيه: يبلغ طولها 9.1 أمتار بقطر 103 سم، وتعتمد على التوجيه بواسطة الأقمار الصناعية (GPS) والإسقاط عبر طائرات النقل العسكري (MC-130).
آلية التفجير: تُصمم لتنفجر فوق سطح الأرض مباشرة بتوليد موجة صدم وعصف حراري واسع يمتد لدائرة قطرها 150 متراً وتدمير مساحات تعادل 9 أحياء سكنية، مع الاعتماد عليها بشكل أساسي في العمليات النفسية وتدمير الأهداف المفتوحة ومداخل الأنفاق.






